القاعدة التاسعة
استقراء حديث الراوي.
وذلك أنّ الراوي المُتَكَلَّم فيه، أحياناً يُحْتَاج الأمر فيه إلى استقراء حديثه، حتى يُنْظَر لحديثه؛ هل هو مستقيم أم لا؟
فإن كان حديثه مستقيماً، وموافقاً لرواية الثقات، فهذا يُحْكم بثقته، وإن كان أحياناً قد يُخَالِف، وقد يُخْطئ؛ فهذا يكون صدوقاً، وإن كان الغالب على حديثه الخطأ، وروى أحاديث منكرة واضحة النَّكارة، فهذا يكون حديثه مردوداً.
وكلما كانت هذه الأحاديث أكثر نكارة كان أشَدّ ضعفاً، وكلما كانت هذه الأحاديث كثيرة من جهة المخالفة والخطأ كلما كان هذا الراوي أشَدّ ضعفاً .. وهكذا.
والحقيقة أن استقراء حديث الراوي أمر مهم، وذلك أنه أحياناً عندما يُرَاد الحكم على راوٍ من الرواة؛ قد يُتَوَقَّف في هذا الراوي، فلا يتَبَيَّن له حكم هذا الراوي إلا بعد تَتَبُّع حديثه، وذلك أنه قد يُشْكل على الأقوال التي قِيْلَت في هذا الراوي؛ فيحصل له توقف،