تخطَّ إلى المحتوى
الفهرس

فمثلاً؛ فُلَيْح بن سليمان، هناك جمع من الحفاظ ممن تكلم فيه، لكن تجد أنّ البخاري ومسلم قد خَرّجَا له واحْتَجّا به، والترمذي قد صَحّحَ له، فهذا يدل على توثيقه وقوته، فعندما يُخَرِّج البخاري لراوٍ فهذا دليل على أن الأصل فيه الثقة، وأن رواية هذا الراوي مقبولة.

وإن كان البخاري قد يُخَرِّج لأناسٍ الراجح فيهم الضعف، لكن يكون هذا لأسباب:

1 ـ إمّا أن يقرنهم بغيرهم.

2 ـ وإمّا أن يُخَرِّج لهم استشهاداً.

3 ـ وإمّا أن يُخَرِّج عن شيوخٍ معروفون بأنهم من أوثق الناس فيهم، كما خَرَّج لخالد بن مخلد القَطواني، ففي الغالب يُخَرِّج له عن سليمان بن بلال.

ومثل ما يروي أحاديث أبي إسحاق السبيعي عن إسرائيل، في الغالب لأنه من أثبت الناس في جَدِّهِ.

ومثل يونس بن يزيد الأيْلي، وفيه بعض الكلام، لكنه في الغالب يروي له عن الزهري، لأنه من أوثق الناس في الزهري.

ومثلاً: سفيان بن وكيع ـ كما تقدم لنا ـ الراجح تضعيفه، بل هناك من كَذَّبَهُ، ومع ذلك خَرّج له الترمذي ـ تقريباً ـ خمسين حديثاً، لكن عندما تتأمل هذه الأحاديث وتستقرأها تجد أن الترمذي انتقاها، وأنها كلها قد تُوبِع عليها سفيان بن وكيع، فيُنْظَر إلى تعامل الترمذي لهذا الراوي.

قواعد في الجرح والتعديل · الصفحة ٢٩

النص من نسخ المكتبة الشاملة. ترقيم الصفحات كما في الأصل الرقمي، وقد لا يوافق المطبوع في بعض الكتب.

قواعد في الجرح والتعديلص ٢٩