﴿فأغشيناهم﴾ [يس: 9] ، يعني: ظلمة الكفر.
﴿فهم لا يبصرون﴾ [يس: 9] الهدى.
قوله عز وجل: ﴿وسواء عليهم أأنذرتهم أم لم تنذرهم لا يؤمنون﴾ [يس: 10] قال السدي: يعني: إن أنذرت الكفار أم لم تنذرهم فهو عليهم سواء، يعني: الذين لا يؤمنون.
﴿إنما تنذر﴾ [يس: 11] إنما يقبل نذارتك فينتذر كقوله فيتعظ.
﴿من اتبع الذكر﴾ [يس: 11] ، يعني: القرآن، كقوله: ﴿إنما تنذر الذين يخشون ربهم بالغيب﴾ [فاطر: 18] .
قال: ﴿وخشي الرحمن بالغيب﴾ [يس: 11] في السر، قلبه مخلص بالإيمان.
قال: ﴿فبشره بمغفرة﴾ [يس: 11] لذنبه.
﴿وأجر كريم﴾ [يس: 11] ، أي: وثواب كريم، الجنة.
قوله عز وجل: ﴿إنا نحن نحيي الموتى﴾ [يس: 12] ، يعني: البعث.
﴿ونكتب ما قدموا وآثارهم﴾ [يس: 12] كقوله: ﴿علمت نفس ما قدمت وأخرت﴾ [الانفطار: 5] .
﴿ما قدموا﴾ [يس: 12] ما عملوا من خير وشر، ﴿وآثارهم﴾ [يس: 12] ما أخروا من سنة حسنة، فعمل بها بعدهم فلهم مثل أجر من عمل بها ولا ينقص من أجورهم شيء، أو سنة سيئة فعمل بها بعدهم فإن عليه مثل وزر من عمل بها ولا ينقص من أوزارهم شيء.
- أبو الأشهب، عن الحسن، قال: قال رسول الله صلى الله عليه وسلم: «أيما داع دعا على هدى، فاتبع، فله مثل أجر من اتبعه ولا ينقص ذلك من أجورهم شيئا، وأيما داع دعا إلى ضلالة، فاتبع، فعليه مثل وزر من اتبعه ولا ينقص ذلك من أوزارهم شيئا» .