أو قال: يمشون إلى آدم فيقولون: يا آدم، أناس من ذريتك لم يشركوا بالله شيئا حبسوا مع أهل الشرك، فيقول آدم: إني قد أخطأت خطيئة فأستحيي أن أكلم ربي، فعليكم بنوح.
فيأتون نوحا فيردهم إلى إبراهيم.
ثم يأتون إبراهيم فيردهم إلى موسى.
ثم يأتون موسى فيردهم إلى عيسى.
ثم يأتون عيسى فيردهم إلى محمد صلى الله عليه وسلم، فيأتون محمدا فيذكرون ذلك له، فينطلق نبي الله فيأتي رب العزة فيسجد له حتى يأمره أن يرفع رأسه، ثم يسأل الله عن ما يريد وهو أعلم به، فيقول: رب، أناس من عبادك أصحاب ذنوب لم يشركوا بك وأنت أعلم بهم يعيرهم أهل النار بعبادتهم إياك، فيقول الله: وعزتي لأخرجنهم منها.
فيخرجهم وقد احترقوا، فيدخلون الجنة ثم ينضح عليهم من الماء حتى ينبتوا، تنبت أجسادهم ولحومهم، ثم يدخلون الجنة فيسمون الجهنميين.
فيغبط
....
عند ذلك الأولون من أهل الجنة والآخرون، فذلك قوله: ﴿عسى أن يبعثك ربك مقاما محمودا﴾ [الإسراء: 79] .
- صاحب له، عن جبير، عن سلمة بن كهيل، عن أبي الزعراء، عن ابن مسعود، قال: يأمر الله تبارك وتعالى بالصراط، فيضرب على جهنم، فيمر الناس على قدر أعمالهم زمرا، أولهم كلمح البرق، ثم كمر الريح، ثم كمر الطير، ثم كأسرع البهائم، ثم كذلك حتى يمر الرجل سعيا، وحتى يمر الرجل مشيا، حتى يكون آخرهم رجل يتلبط على بطنه فيقول: يا رب، لم
أبطأت بي؟ فيقول: لم أبطئ بك، إنما أبطأ بك عملك.
قال: ثم يأذن الله في الشفاعة، فيكون أول شافع يوم القيامة روح القدس جبريل، ثم يقوم خليل الله إبراهيم، ثم موسى أو عيسى.
قال أبو الزعراء: لا أدري أيهما، قال: ثم يقوم نبيكم رابعا لا يشفع أحد بعده فيما يشفع فيه، وهو المقام المحمود الذي ذكره الله: ﴿عسى أن يبعثك ربك مقاما محمودا﴾ [الإسراء: 79] .
قوله: ﴿وقل رب أدخلني مدخل صدق﴾ [الإسراء: 80] ، يعني: مدخله المدينة حين هاجر إليها.
أمره الله بهذا الدعاء.
﴿وأخرجني مخرج صدق﴾ [الإسراء: 80]