قوله: ﴿ولقد استهزئ برسل من قبلك فحاق بالذين سخروا منهم﴾ [الأنبياء: 41] كذبوهم واستهزءوا بهم، فحاق بهم.
﴿ما كانوا به يستهزئون﴾ [الأنعام: 5] العذاب الذي كانوا يكذبون به، ويستهزئون بالرسل إذا خوفوهم به.
قوله: ﴿قل من يكلؤكم﴾ [الأنبياء: 42]
....
قال: من يحفظكم وهو قول قتادة.
قال: ﴿بالليل والنهار من الرحمن﴾ [الأنبياء: 42] أي: هم من الملائكة كقوله: ﴿يحفظونه من أمر الله﴾ [الرعد: 11] أي: هم من أمر الله، وهم ملائكة الله، هم حفظة من الله لبني آدم ولأعمالهم، يتعاقبون فيهم بالليل والنهار، ملائكة بالليل وملائكة بالنهار، فيجتمعون عند صلاة الصبح، وعند صلاة العصر، فيسألهم ربهم وهو أعلم بهم: كيف تركتم عبادي؟ فيقولون: أتيناهم
وهم يصلون وتركناهم وهم يصلون، يحفظون العباد مما لم يقدر لهم، ويحفظون عليهم أعمالهم.
عبد القدوس بن مسلم، عن ليث، عن مجاهد قال: ما من آدمي إلا ومعه ملكان يحفظانه في ليله، ونهاره، ونومه، ويقظته من الجن، والإنس، والدواب، والسباع والهوام، وأحسبه قال: والطير، كلما أراده شيء قال: إليك حتى يأتي القدر.
حدثني حماد، عن أبي غالب بن أبي أمامة قال: ما من آدمي إلا ومعه ملكان أحدهما يكتب عمله، والآخر يقيه مما لم يقدر عليه.
وتفسير الحسن أنهم أربعة أملاك يتعاقبونهم بالليل والنهار، يعني يصعد هذان، وينزل هذان.