سورة الحج
سورة الحج وهي مدنية إلا أربع آيات مكيات
قوله: ﴿وما أرسلنا من قبلك من رسول ولا نبي إلا إذا تمنى ألقى الشيطان في أمنيته﴾ [الحج: 52] إلى قوله: ﴿أو يأتيهم عذاب يوم عقيم﴾ [الحج: 55] فإن هذه الأربع آيات مكيات وما سوى ذلك من السورة فهو مدني.
بسم الله الرحمن الرحيم قوله: ﴿يأيها الناس اتقوا ربكم إن زلزلة الساعة شيء عظيم﴾ [الحج: 1] .
﴿يوم ترونها تذهل﴾ [الحج: 2] يعني تعرض.
﴿كل مرضعة عما أرضعت وتضع كل ذات حمل حملها وترى الناس سكارى وما هم بسكارى ولكن عذاب الله شديد﴾ [الحج: 2] وهذه النفخة الآخرة.
- أبو الأشهب عن الحسن قال: بينما رسول الله صلى الله عليه وسلم في مسير له لا يقصر، إذا رفع صوته فقال: ﴿يأيها الناس اتقوا ربكم إن زلزلة الساعة شيء عظيم﴾ [الحج: 1] حتى انتهى إلى قوله: ﴿ولكن عذاب الله شديد﴾ [الحج: 2] فلما سمعوا صوت نبيهم اعصوصبوا به فتلاهما عليهم ثم قال لهم: " هل تدرون أي يوم ذاكم؟ قالوا: الله ورسوله أعلم.
قال: " ذاكم يوم يقول الله تبارك وتعالى لآدم: يا آدم قم ابعث بعث النار.
قال: فيقول: يا رب وما بعث النار؟ قال: من كل ألف تسع مائة وتسعة وتسعين إنسانا إلى النار وواحدا إلى الجنة ".
فلما سمعوا ما قال نبيهم أبلسوا حتى ما يجلى أحدهم عن واضحة.
فلما رأى ما بهم قال: «أبشروا فما أنتم في الناس إلا كالرقمة في ذراع الدابة، أو