تخطَّ إلى المحتوى
الفهرس

والأذقان فيما ذكره سعيد، عن قتادة، الوجوه، أي: قد غلت يده، فهي عند وجهه.

وتفسير الحسن: المقمح الطامح ببصره، الذي لا يبصر موطئ قدمه، أي: حيث يطأ، أي: لا يبصر الهدى.

عثمان، عن عمرو، عن الحسن، قال: ﴿فهي إلى الأذقان﴾ [يس: 8] مغلولة، عن الخير.

وقال ابن مجاهد، عن أبيه: رافعوا رءوسهم، وأيديهم موضوعة على أفواههم.

قال: ﴿وجعلنا من بين أيديهم سدا ومن خلفهم سدا﴾ [يس: 9] نصر بن طريف، عن أيوب، عن عكرمة قال: ﴿من بين أيديهم سدا ومن خلفهم سدا﴾ [يس: 9] قال: ما صنع الله فهو سد، وما صنع ابن آدم فهو سد.

وقد قالوا: ﴿ومن بيننا وبينك حجاب﴾ [فصلت: 5] فلا نبصر ما تقول.

قال: ﴿فأغشيناهم فهم لا يبصرون﴾ [يس: 9] الهدى، وهذا كله كقوله: ﴿وأضله الله على علم وختم على سمعه وقلبه وجعل على بصره غشاوة﴾ [الجاثية: 23] وقوله: ﴿وختم على سمعه﴾ [الجاثية: 23] فلا يسمع الهدى، وعلى قلبه فلا يقبل الهدى، ﴿وجعل على بصره غشاوة﴾ [الجاثية: 23] فلا يبصر الهدى ﴿فمن يهديه من بعد الله﴾ [الجاثية: 23] ، أي: لا أحد.

وبعضهم يقول: ﴿وجعلنا من بين أيديهم سدا﴾ [يس: 9] ما كان عليه آباؤهم من أمر الجاهلية ﴿ومن خلفهم﴾ [يس: 9] من خلف آبائهم ﴿سدا﴾ [يس: 9] يعنيهم، وهو تكذيبهم بالبعث.

تفسير يحيى بن سلام · الجزء ٢ · الصفحة ٨٠١

النص من مدوّنة OpenITI (الملف المصدر)، منشور بترخيص CC BY-NC-SA 4.0. الصفحات موافقة لترقيم الطبعة المذكورة كما في الأصل الرقمي.

تفسير يحيى بن سلامج ٢ · ص ٨٠١