لنفسه فيوقف، ويعير، ويخزى، ويعرف ذنوبه ثم يدخله الله الجنة بفضل رحمته، فهم الذين قالوا: ﴿الحمد لله الذي أذهب عنا الحزن إن ربنا لغفور شكور﴾ [فاطر: 34] غفر الذنب الكبير وشكر العمل اليسير.
وقال السدي: ﴿فمنهم ظالم لنفسه﴾ [فاطر: 32] ، يعني: أصحاب الكبائر من أهل التوحيد ظلموا أنفسهم بذنوبهم من غير شرك.
الحسن بن دينار، عن الحسن، قال: أهل الكبائر لا شفاعة لهم، أي: لا يشفعون لأحد.
وحدثنا حماد بن سلمة، عن القاسم الرحال، عن أبي قلابة أنه تلا هذه الآية إلى قوله: ﴿جنات عدن يدخلونها﴾ [فاطر: 33] فقال: دخلوها كلهم.
إسماعيل بن مسلم، عن أبي المتوكل الناجي أن حبرا من الأحبار أتى كعبا فقال: يا كعب، تركت دين موسى واتبعت دين محمد؟ قال: لا، أنا على دين موسى واتبعت دين محمد عليه السلام، قال: ولم فعلت ذلك؟ قال: إني وجدت أمة محمد يقسمون يوم القيامة ثلاثة أثلاث: فثلث يدخلون الجنة بغير حساب، وثلث يحاسبون حسابا يسيرا، وثلث يقول الله لملائكته: قلبوا عبادي
فانظروا ما كانوا يعملون، فيقلبونهم، فيقولون: ربنا نرى ذنوبا كثيرة وخطايا عظيمة، فيقول: قلبوا عبادي فانظروا ما كانوا يعملون، فيقلبونهم إلى ثلاث مرار فيقول في الرابعة: قلبوا ألسنتهم فانظروا ما كانوا يقولون فيقلبون ألسنتهم فيقولون: ربنا نراهم كانوا يخلصون لك لا يشركون بك شيئا فيقول: عبادي أخلصوا لي ولم يشركوا بي شيئا، اشهدوا يا ملائكتي أني قد
غفرت لعبادي بما أخلصوا لي ولم يشركوا بي شيئا، فقال