وتفسير الحسن أن المشركين عبدوا الأوثان لتعزهم كقوله: ﴿واتخذوا من دون الله آلهة ليكونوا لهم عزا﴾ [مريم: 81] فقال: من كان يريد العزة، فليعبد الله حتى يعزه.
قوله عز وجل: ﴿إليه يصعد الكلم الطيب﴾ [فاطر: 10] التوحيد.
﴿والعمل الصالح يرفعه﴾ [فاطر: 10] التوحيد , لا يرتفع العمل إلا بالتوحيد كقوله: ﴿وسعى لها سعيها وهو مؤمن فأولئك كان سعيهم مشكورا﴾ [الإسراء: 19]
- خالد، عن الحسن، قال: قال رسول الله صلى الله عليه وسلم: «لا يقبل الله عمل قوم حتى يرضى قوله» .
المبارك بن فضالة، عن الحسن، قال: ﴿إليه يصعد الكلم الطيب والعمل الصالح يرفعه﴾ [فاطر: 10] قال: العمل الصالح يرفعه الكلم الطيب.
وقال السدي: ﴿إليه يصعد الكلم الطيب﴾ [فاطر: 10] ، يعني: الكلام الحسن، يعني: شهادة أن لا إله إلا الله ﴿والعمل الصالح يرفعه﴾ [فاطر: 10] ، يعني: وبه يقبل العمل الصالح، وإلا رد القول على العمل.
قال: ﴿والذين يمكرون السيئات﴾ [فاطر: 10] يعملون السيئات، الشرك.
﴿لهم عذاب شديد﴾ [فاطر: 10] جهنم.
﴿ومكر أولئك﴾ [فاطر: 10] ، أي: وعمل أولئك.
﴿هو يبور﴾ [فاطر: 10] هو يفسد عند الله، لا يقبل الله الشرك ولا ما يعمل المشرك من العمل الصالح، ولا يقبل العمل إلا من المؤمن.
قوله عز وجل: ﴿والله خلقكم من تراب﴾ [فاطر: 11] ، يعني: خلق آدم.
﴿ثم من نطفة﴾ [فاطر: 11] نسل آدم.
﴿ثم جعلكم أزواجا﴾ [فاطر: 11] ذكرا وأنثى، والواحد زوج، قال: ﴿وأنه خلق الزوجين الذكر والأنثى﴾ [النجم: 45] .