قال: ﴿وما تحمل من أنثى ولا تضع إلا بعلمه وما يعمر من معمر ولا ينقص من عمره إلا في كتاب إن ذلك على الله يسير﴾ [فاطر: 11] ، يعني: هين عليه وليس بشديد عليه، وهو تفسير السدي.
حدثني حماد بن سلمة، عن عطاء بن السائب، عن سعيد بن جبير قال: ﴿وما يعمر من معمر ولا ينقص من عمره﴾ [فاطر: 11] قال: عمر العبد مكتوب في كتاب، في أول الكتاب منتهى عمره، ثم يكتب أسفل من ذلك: ذهب يوم كذا وكذا، ومضى يوم كذا حتى يأتي على أجله.
وحدثني أيوب بن عبد الملك، عن حصين بن عبد الرحمن، عن عكرمة، قال: ﴿وما يعمر من معمر ولا ينقص﴾ [فاطر: 11] من عمر آخر.
قال يحيى: يعني: أن يكون عمره دون عمر الآخر.
الحسن بن دينار، عن الحسن أنه كان يقرأها: وما يعمر من معمر ولا ينقص من عمره، أي: من أجله.
قال يحيى: وتفسير الحسن: ﴿وما يعمر من معمر﴾ [فاطر: 11] حتى يبلغ إلى أرذل العمر، والعمر عنده هاهنا أن يبلغ أرذل العمر.
﴿ولا ينقص﴾ [فاطر: 11] آخر من عمر المعمر فيموت قبل أن يبلغ عمر ذلك المعمر الذي بلغ أرذل العمر.
﴿إلا في كتاب﴾ [فاطر: 11] وبعضهم يقول العمر هاهنا ستون سنة.
وقوله عز وجل: ﴿إن ذلك على الله يسير﴾ [فاطر: 11] عمر هذا الذي عمر وموت هذا الذي لم يعمر ما عمر الآخر على الله يسير.
وقال السدي: ﴿إن ذلك على الله يسير﴾ [فاطر: 11] ، يعني: هين عليه وليس بشديد