تخطَّ إلى المحتوى
الفهرس

الهبة بغير صداق إلا للنبي صلى الله عليه وسلم فيما حدثني سليمان بن أرقم، عن الحسن.

- وحدثني الخليل بن مرة، عن أبان بن أبي عياش، عن أنس بن مالك، قال: لم تحل الهبة لأحد بعد رسول الله صلى الله عليه وسلم.

وحدثني الليث بن سعد، عن يزيد بن قسيط، عن سعيد بن المسيب أنه سئل عن رجل وهبت له امرأة فقال: الهبة لا تكون إلا لرسول الله صلى الله عليه وسلم، ولكن لو كان سمى سوطا كان صداقا.

وفي تفسير الحسن أن النبي صلى الله عليه وسلم قد تطوع على تلك المرأة التي وهبت نفسها له فأعطاها الصداق.

نزل أمر المرأة التي وهبت نفسها للنبي عليه السلام في تفسير الحسن قبل أن ينزل: ﴿ما كان على النبي من حرج فيما فرض الله له﴾ [الأحزاب: 38] وهي بعدها في التأليف.

وفي تفسير الكلبي في قوله: ﴿لا يحل لك النساء من بعد ولا أن تبدل بهن من أزواج ولو أعجبك حسنهن﴾ [الأحزاب: 52] أن رسول الله صلى الله عليه وسلم لما تزوج أسماء بنت النعمان الكندية، وكانت من أحسن البشر، فقال نساء نبي الله: لئن تزوج علينا رسول الله صلى الله عليه وسلم الغرائب ما له فينا حاجة، فحبس الله نبيه صلى الله عليه وسلم على

أزواجه اللائي عنده، وأحل له من بنات العم، والعمة، والخال، والخالة ما شاء.

قال يحيى: وهذا موافق لتفسير أبي بن كعب.

قوله عز وجل: ﴿قد علمنا ما فرضنا عليهم في أزواجهم وما ملكت أيمانهم﴾ [الأحزاب: 50] يعني ما أوجبنا عليهم، تفسير السدي.

تفسير يحيى بن سلام · الجزء ٢ · الصفحة ٧٣٠

النص من مدوّنة OpenITI (الملف المصدر)، منشور بترخيص CC BY-NC-SA 4.0. الصفحات موافقة لترقيم الطبعة المذكورة كما في الأصل الرقمي.

تفسير يحيى بن سلامج ٢ · ص ٧٣٠