تخطَّ إلى المحتوى
الفهرس

﴿وما ملكت أيمانهم﴾ [الأحزاب: 50]

- حدثني حماد بن سلمة، عن داود بن أبي هند، عن موسى بن عبد الله، عن أبي بن كعب قال: ﴿قد علمنا ما فرضنا عليهم في أزواجهم﴾ [الأحزاب: 50] ، يعني: الأربع، يقول يتزوج أربعا إن شاء ﴿وما ملكت أيمانهم﴾ [الأحزاب: 50] ويطأ بملك يمينه كم شاء.

وتفسير سعيد، عن قتادة: ﴿قد علمنا ما فرضنا عليهم في أزواجهم﴾ [الأحزاب: 50] أن لا نكاح إلا بولي وشاهدي عدل، وصداق معلوم.

وقال قتادة في قوله: ﴿وآتوا النساء صدقاتهن نحلة﴾ [النساء: 4] قال: فريضة.

قال يحيى: فإن تزوج الرجل امرأة ولم يسم لها صداقا أو وهبها له الولي فرضيت، أو كانت بكرا فزوجها أبوها، فإن ذلك جائز عليها، فلها ما اتفقوا عليه من الصداق، فإن اختلفوا فلها صداق مثلها، والنكاح ثابت.

قوله عز وجل: ﴿لكيلا يكون عليك حرج﴾ [الأحزاب: 50] رجع إلى قصة النبي صلى الله عليه وسلم.

﴿وكان الله غفورا رحيما﴾ [الأحزاب: 50] قوله عز وجل: ﴿ترجي من تشاء منهن وتئوي إليك من تشاء ومن ابتغيت ممن عزلت فلا جناح عليك﴾ [الأحزاب: 51] تفسير الحسن: ﴿ترجي من تشاء منهن﴾ [الأحزاب: 51] يذكر النبي صلى الله عليه وسلم المرأة للتزوج ثم يرجيها، أي: يتركها فلا يتزوجها.

قال: ﴿وتئوي إليك من تشاء﴾ [الأحزاب: 51] تتزوج من تشاء، وكان النبي صلى الله عليه وسلم إذا ذكر امرأة ليتزوج لم يكن لأحد أن يعرض بذكرها حتى يتزوجها رسول الله صلى الله عليه وسلم أو يتركها.

وأما قوله: ﴿ومن ابتغيت ممن عزلت﴾ [الأحزاب: 51] يقول: ليست عليك لهن قسمة، ومن

تفسير يحيى بن سلام · الجزء ٢ · الصفحة ٧٣١

النص من مدوّنة OpenITI (الملف المصدر)، منشور بترخيص CC BY-NC-SA 4.0. الصفحات موافقة لترقيم الطبعة المذكورة كما في الأصل الرقمي.

تفسير يحيى بن سلامج ٢ · ص ٧٣١