تخطَّ إلى المحتوى
الفهرس

من بعدهم أن يرجعوا عن شركهم إلى الإيمان ويتعظون بهم وقوله: ﴿في البر والبحر﴾ [الروم: 41] .

حدثني قرة بن خالد، عن الحسن، قال: أهلكهم الله تبارك وتعالى بذنوبهم في بر الأرض وبحرها بأعمالهم الخبيثة.

﴿لعلهم يرجعون﴾ [الروم: 41] قال: يرجع من كان بعدهم ويتعظون بهم.

قال يحيى، كقوله: ﴿فكلا أخذنا بذنبه فمنهم من أرسلنا عليه حاصبا﴾ [العنكبوت: 40] ، يعني: قوم لوط الذين كانوا خارجا من المدينة وأهل السفر منهم ﴿ومنهم من أخذته الصيحة﴾ [العنكبوت: 40] ثمود ﴿ومنهم من خسفنا به الأرض﴾ [العنكبوت: 40] قوم لوط، أصاب مدينتهم الخسف، وقارون ﴿ومنهم من أغرقنا﴾ [العنكبوت: 40] قوم نوح، وفرعون وقومه.

وقال مجاهد: ﴿ظهر الفساد في البر﴾ [الروم: 41] قتل ابن آدم أخاه ﴿والبحر﴾ [الروم: 41] أخذ الملك السفن غصبا.

قوله عز وجل: ﴿قل سيروا في الأرض فانظروا كيف كان عاقبة الذين من قبل﴾ [الروم: 42] كان عاقبتهم أن دمر الله عليهم ثم صيرهم إلى النار.

وقوله: ﴿كان أكثرهم مشركين﴾ [الروم: 42] ، أي: فأهلكهم.

قوله عز وجل: ﴿فأقم وجهك﴾ [الروم: 43] ، أي: وجهتك.

﴿للدين القيم﴾ [الروم: 43] وهو الإسلام.

وقال السدي: التوحيد وهو واحد.

﴿من قبل أن يأتي يوم لا مرد له من الله﴾ [الروم: 43] ، يعني: يوم القيامة.

﴿يومئذ يصدعون﴾ [الروم: 43] ، يعني: يتفرقون فريق في الجنة وفريق في السعير.

قوله عز وجل: ﴿من كفر فعليه كفره﴾ [الروم: 44] يثاب عليه النار.

تفسير يحيى بن سلام · الجزء ٢ · الصفحة ٦٦٣

النص من مدوّنة OpenITI (الملف المصدر)، منشور بترخيص CC BY-NC-SA 4.0. الصفحات موافقة لترقيم الطبعة المذكورة كما في الأصل الرقمي.

تفسير يحيى بن سلامج ٢ · ص ٦٦٣