قوله عز وجل: ﴿فآت ذا القربى حقه والمسكين وابن السبيل﴾ [الروم: 38] .
قال الحسن: بعض هذه الآية تطوع وبعضها فريضة.
فأما قوله: ﴿فآت ذا القربى حقه﴾ [الروم: 38] فهو تطوع، وهو ما أمره الله تبارك وتعالى به من صلة القرابة، وأما قوله: ﴿والمسكين وابن السبيل﴾ [الروم: 38] ، يعني: الزكاة.
قال يحيى: حدثونا إن الزكاة فرضت بمكة ولكن لم تكن شيئا معلوما.
وقال الكلبي في تفسير هذه الآية: أمرت أن تصل القرابة، وتطعم المسكين، وتحسن إلى ابن السبيل هو الضيف.
قال: ﴿ذلك خير للذين يريدون وجه الله وأولئك هم المفلحون﴾ [الروم: 38] .
قوله عز وجل: ﴿وما آتيتم من ربا ليربو في أموال الناس فلا يربو عند الله﴾ [الروم: 39] .
قال: حدثنا عبد العزيز بن أبي الرواد، عن الضحاك بن مزاحم قال: تلك الهدية تهديها ليهدى لك خير منها ليس لك فيها أجر، وليس عليك فيها وزر، ونهى عنها النبي عليه السلام، فقال: ﴿ولا تمنن تستكثر﴾ [المدثر: 6] .
- وحدثني ابن لهيعة عن عبد الرحمن الأعرج أنه سمع ابن عباس قرأها: لتربوا وبعضهم يقرأها: ليربوا، أي: ليربوا ذلك الربا الذي يربون، والربا الزيادة، أي: يهدون إلى الناس ليهدوا إليكم أكثر منه.
- وحدثنا موسى بن علي، عن أبيه أن النبي عليه السلام، قال: «الهدية رزق الله فمن أهدي إليه شيء، فليقبله وليعط خيرا منه» .