ثم يكتب بعد ذلك العبد في بطن أمه شقيا أو سعيدا على ما في الكتاب الأول، فمن كان في الكتاب الأول شقيا عمر حتى
يجري عليه القلم، فينقض الميثاق الذي أخذ عليه في صلب آدم بالشرك فيكون شقيا، ومن كان في الكتاب الأول سعيدا عمر حتى يجري عليه القلم فيؤمن فيصير سعيدا، ومن مات صغيرا من أولاد المؤمنين قبل أن يجري عليه القلم فهم مع آبائهم في الجنة من ملوك أهل الجنة لأن الله تبارك وتعالى يقول: ﴿والذين آمنوا واتبعتهم ذريتهم﴾ [الطور: 21] .
- قال يحيى: وحدثني قرة بن خالد، عن الحسن، قال: توفي بني رجل من الأنصار، فدنخ في بيته، أي: قعد في بيته، أي: قعد، فافتقده النبي فسأل عنه قال سعد: يا رسول الله، توفي بنيه فدنخ في بيته، ثم لقي سعد الرجل فقال: أما رسول الله فذكرك اليوم، فأتى الرجل النبي عليه السلام فقال: يا رسول الله توفي بنيي، فقعدت في بيتي، فقال رسول الله: أما
ترضى أن تكفى مئونته في الدنيا ولا تأتي على باب من أبواب الجنة إلا وجدته بإزائه ينتظر.
قال: وحدثنيه الحسن، عن الحسن.
قال يحيى: ومن كان من أولاد المشركين، فمات قبل أن يجري عليه القلم، فليس يكونوا من آبائهم في النار لأنهم ماتوا على الميثاق الذي أخذ عليهم في صلب آدم، ولم ينقضوا الميثاق، فهم خدم لأهل الجنة.
- حدثني الربيع بن صبيح، عن يزيد الرقاشي، عن أنس بن مالك، قال: سئل رسول الله صلى الله عليه وسلم عن أطفال المشركين، فقال: لم تكن لهم