بعد خلق، ثم يبعثهم مرة واحدة.
حدثني الحسن بن دينار، عن الحسن، قال: الله ﴿يبدأ الخلق ثم يعيده﴾ [الروم: 27] قال: خلقا بعد خلق ﴿وهو أهون عليه﴾ [الروم: 27] قال: أسرع عليه، وأظنه قال: يجمعهم.
قوله عز وجل: ﴿وله المثل الأعلى في السموات والأرض﴾ [الروم: 27] عما قال المشركون، أي: أنه ليس له ند ولا شبه.
قال: ﴿وهو العزيز الحكيم﴾ [الروم: 27] ، ﴿العزيز﴾ في نقمته، ﴿الحكيم﴾ في أمره، ينزه نفسه عما قال المشركون أن جعلوا لله الأنداد فعبدوهم دونه.
قوله عز وجل: ﴿ضرب لكم مثلا من أنفسكم﴾ [الروم: 28] ثم ذكر ذلك المثل فقال: ﴿هل لكم﴾ [الروم: 28] ، يعني: ألكم.
﴿من ما ملكت أيمانكم﴾ [الروم: 28] قال السدي: يعني: عبيدكم.
﴿من شركاء في ما رزقناكم فأنتم﴾ [الروم: 28] وهم.
﴿فيه سواء﴾ [الروم: 28] ، يعني: شرعا سواء، أي: هل يشارك أحدكم مملوكه في زوجته وماله فأنتم فيه سواء.
﴿تخافونهم﴾ [الروم: 28] تخافون لائمتهم.
﴿كخيفتكم أنفسكم﴾ [الروم: 28] كخيفة بعضكم بعضا، أي: أنه ليس أحد منكم هكذا، فأنا أحق ألا يشرك بعبادتي غيري، فكيف تعبدون دوني غيري تشركونه في إلهيتي وربوبيتي، وهي مثل قوله: ﴿والله فضل بعضكم على بعض في الرزق فما الذين فضلوا برادي رزقهم على ما ملكت أيمانهم فهم فيه سواء﴾ [النحل: 71] .