يرمى به، فلما كان ذات ليلة إذا النجوم قد رمي بها، فقلنا: ما هذا؟ إن هذا إلا أمر حدث، فجاءنا أن النبي صلى الله عليه وسلم بعث، وأنزل الله هذه الآية في سورة الجن: {وأنا كنا نقعد منها مقاعد للسمع فمن يستمع الآن يجد له
شهابا رصدا} [الجن: 9] .
قوله عز وجل: ﴿فلا تدع مع الله إلها آخر﴾ [الشعراء: 213] ، يعني: ولا تعبد مع الله إلها آخر، تفسير السدي.
قال: ﴿فتكون من المعذبين﴾ [الشعراء: 213] وقد عصمه الله من ذلك.
قوله عز وجل: ﴿وأنذر عشيرتك الأقربين﴾ [الشعراء: 214] تفسير الكلبي أن رسول الله صلى الله عليه وسلم خرج حتى قام على الصفا، وقريش في المسجد، ثم نادى: يا صباحاه، ففزع الناس، فخرجوا، فقالوا: ما لك يابن عبد المطلب؟ فقال: يا آل غالب، قالوا: هذه غالب عندك، ثم نادى: يا أهل لؤي، ثم نادى: يا آل كعب، ثم نادى: يا آل مرة، ثم نادى: يا آل كلاب، ثم نادى: يا آل قصي،
فقالت قريش: أنذر الرجل عشيرته الأقربين، انظروا ماذا يريد، فقال له أبو لهب: هؤلاء عشيرتك قد حضروا، فما تريد؟ فقال رسول الله صلى الله عليه وسلم: " أرأيتم لو أنذرتكم أن جيشا يصبحونكم أصدقتموني؟ قالوا: نعم، قال فإني أنذركم النار، وإني لا أملك لكم من الدنيا منفعة ولا من الآخرة نصيبا إلا أن تقولوا: لا إله إلا الله، فقال أبو لهب: تبا لك، فأنزل
الله: ﴿تبت يدا أبي لهب﴾ [المسد: 1] ، فتفرقت عنه قريش، وقالوا: