مجنون يهذي من أم رأسه.
- قال الله: ﴿فإن عصوك فقل إني بريء مما تعملون﴾ [الشعراء: 216] عن أبيه قال: وحدثني أبو الأشهب، عن الحسن أن هذه الآية لما نزلت دعا رسول الله صلى الله عليه وسلم عشيرته بطنا بطنا حتى انتهى إلى بني عبد المطلب، فقال: يا بني عبد المطلب، إني رسول الله إليكم، لي عملي ولكم أعمالكم، إني لا أملك لكم من الله شيئا، إنما أوليائي منكم المتقون، ألا
لا أعرفنكم تأتونني تحملون الدنيا على رقابكم، ويأتيني الناس يحملون الآخرة.
قوله عز وجل: ﴿واخفض جناحك لمن اتبعك من المؤمنين﴾ [الشعراء: 215] كقوله: ﴿بالمؤمنين رءوف رحيم﴾ [التوبة: 128] وكقوله: ﴿فبما رحمة من الله لنت لهم ولو كنت فظا غليظ القلب لانفضوا من حولك﴾ [آل عمران: 159] قوله عز وجل: ﴿فإن عصوك﴾ [الشعراء: 216] فإن عصاك المشركون.
﴿فقل إني بريء مما تعملون﴾ [الشعراء: 216] قوله عز وجل: {وتوكل على العزيز الرحيم ﴿217﴾ الذي يراك حين تقوم ﴿218﴾ وتقلبك} [الشعراء: 217-219] قال قتادة: الذي يراك قائما، وجالسا، وفي حالاتك.
قال: ﴿وتقلبك في الساجدين﴾ [الشعراء: 219] قال قتادة: في الصلاة.
وقال بعضهم: ﴿الذي يراك حين تقوم﴾ [الشعراء: 218] في الصلاة وحدك ﴿وتقلبك في الساجدين﴾ [الشعراء: 219]