﴿من قرية إلا لها منذرون﴾ [الشعراء: 208] رسل.
وقال قتادة: وما أهلك قرية إلا من بعد الحجة، والرسل، والبينة، والعذر.
قال: ﴿ذكرى وما كنا ظالمين﴾ [الشعراء: 209] .
قال قتادة: أي: ما كنا لنعذبهم إلا من بعد البينة والحجة، كقوله: ﴿وما كنا مهلكي القرى إلا وأهلها ظالمون﴾ [القصص: 59] قوله عز وجل: ﴿وما تنزلت به الشياطين﴾ [الشعراء: 210] قال قتادة: وما تنزلت بكتاب الله، يعني: القرآن الشياطين.
﴿وما ينبغي لهم﴾ [الشعراء: 211] أن يتنزلوا به.
﴿وما يستطيعون﴾ [الشعراء: 211] ذلك، تفسير قتادة.
قال: ﴿إنهم عن السمع﴾ [الشعراء: 212] قال قتادة: عن سمع السماء.
﴿لمعزولون﴾ [الشعراء: 212] وكانوا قبل أن يبعث النبي صلى الله عليه وسلم يستمعون أخبارا من أخبار السماء، فأما الوحي فلم يكونوا يقدرون على أن يسمعوه، فلما بعث الله النبي صلى الله عليه وسلم منعوا من تلك المقاعد التي كانوا يستمعون فيها إلا ما يسترق أحدهم فيرمى بشهاب.
عن أبيه، قال: حدثني عبيد الصيد، قال: سمعت أبا رجاء العطاردي، يقول: كنا قبل أن يبعث النبي صلى الله عليه وسلم ما نرى نجما