تخطَّ إلى المحتوى
الفهرس

لبعض: ما تنظرون، قد منعتنا الماء، ومنعت مواشينا الرعي، وأضرت بأرضنا، فانبعث أشقاها، فعقرها، فقتلها، فتذامروا بينهم، في تفسير سعيد عن قتادة، وقالوا: عليكم الفصيل، وصعد الفصيل إلى القارة، والقارة: الجبل.

وقال الحسن: وكان ذلك عن رضى منهم كلهم، فقال لهم صالح: ﴿تمتعوا في داركم ثلاثة أيام﴾ [هود: 65] .

قال قتادة: وذكر لنا أن صالحا حين أخبرهم أن العذاب آتيهم، لبسوا الأنطاع، والأكسية، واطلوا، وقال لهم: آية ذلك أن تصفر وجوهكم في اليوم الأول، وتحمر في الثاني، وتسود في اليوم الثالث، فلما كان في اليوم الثالث استقل الفصيل القبلة، فقال: يا رب أمي، يا رب أمي، يا رب أمي، فأرسل الله عليهم العذاب عند ذلك.

قال: {إن في ذلك لآية وما كان أكثرهم مؤمنين ﴿8﴾ وإن ربك لهو العزيز الرحيم ﴿9﴾ } [الشعراء: 8-9] وهي مثل الأولى.

قوله عز وجل: ﴿كذبت قوم لوط المرسلين﴾ [الشعراء: 160] ، يعني: لوطا.

﴿إذ قال لهم أخوهم لوط﴾ [الشعراء: 161] أخوهم في النسب، وليس بأخيهم في الدين.

تفسير يحيى بن سلام · الجزء ٢ · الصفحة ٥١٩

النص من مدوّنة OpenITI (الملف المصدر)، منشور بترخيص CC BY-NC-SA 4.0. الصفحات موافقة لترقيم الطبعة المذكورة كما في الأصل الرقمي.

تفسير يحيى بن سلامج ٢ · ص ٥١٩