تخطَّ إلى المحتوى
الفهرس

وعن سعيد، عن قتادة، قال: كان إذا كان يوم شربها أضرت بمواشيهم وزروعهم ولم تضر شفاههم، في قول الحسن، وإذا كان يوم شربهم كان لأنفسهم، ولمواشيهم وأرضهم.

وبعضهم يقول: كانوا يحلبونها يوم شربها، فإذا كان يوم شربهم كان اللبن للفصيل.

وكان قتادة يقول: ما ذكروا لها لبنا.

قال يحيى: وبلغنا أنها كانت تأتي الماء من فج، وترجع من فج آخر، يضيق عليها الفج الأول إذا شربت.

قوله عز وجل: ﴿ولا تمسوها بسوء﴾ [الشعراء: 156] ، يعني: بعقر، وهو تفسير السدي لا تعقروها.

{فيأخذكم عذاب يوم عظيم ﴿156﴾ فعقروها فأصبحوا نادمين ﴿157﴾ فأخذهم العذاب} [الشعراء: 156-158] كان أول سبب عقرهم إياها أنها كانت تضر بمواشيهم وأرضهم، كانت مواشيهم لا تقر مع الناقة، كانت المواشي إذا رأتها هربت منها، فإذا كان الصيف صافت الناقة بظهر الوادي، في برده وخصبه وطيبه، وهبطت مواشيهم إلى بطن الوادي في جدبه وحره، وإذا كان الشتاء شتت الناقة في

بطن الوادي، في دفئه وخصبه وصعدت مواشيهم إلى ظهر الوادي في جدبه وبرده، حتى إذ أضر ذلك بمواشيهم الأمر الذي أراد الله بهم، فبينما قوم منهم يوما جلوس يشربون الخمر، ففني الماء الذي يمزجون به، فبعثوا رجلا ليأتيهم بالماء، وكان يوم شرب الناقة، فرجع إليهم بغير ماء، وقال: حالت الناقة بيني وبين الماء، ثم بعثوا آخر، فقال مثل ذلك، فقال بعضهم

تفسير يحيى بن سلام · الجزء ٢ · الصفحة ٥١٨

النص من مدوّنة OpenITI (الملف المصدر)، منشور بترخيص CC BY-NC-SA 4.0. الصفحات موافقة لترقيم الطبعة المذكورة كما في الأصل الرقمي.

تفسير يحيى بن سلامج ٢ · ص ٥١٨