قوله: ﴿والذين هاجروا في الله﴾ [النحل: 41] إلى المدينة.
﴿من بعد ما ظلموا﴾ [النحل: 41] من بعد ما ظلمهم المشركون وأخرجوهم من ديارهم من مكة في تفسير الحسن قال: وهو قوله: ﴿أذن للذين يقاتلون بأنهم ظلموا﴾ [الحج: 39] .
وقال السدي: ﴿من بعد ما ظلموا﴾ [النحل: 41] ، يعني: من بعد ما عذبوا على الإيمان.
قال: ﴿لنبوئنهم في الدنيا حسنة﴾ [النحل: 41] المدينة منزلا في تفسير قتادة.
وتفسير ابن مجاهد، عن أبيه: ﴿لنبوئنهم﴾ [النحل: 41] لنرزقهم ﴿في الدنيا حسنة﴾ [النحل: 41] .
وتفسير الحسن: لنعطينهم في الدنيا النصر.
﴿ولأجر الآخرة﴾ [النحل: 41] الجنة.
﴿أكبر﴾ [النحل: 41] من الدنيا.
﴿لو كانوا يعلمون﴾ [النحل: 41] لعلموا أن الجنة خير من الدنيا، أي: إن الله يعطي المؤمنين في الآخرة أفضل مما يعطي في الدنيا.
سعيد، عن قتادة قال: هؤلاء أصحاب نبي الله، ظلمهم أهل مكة فأخرجوهم من ديارهم، حتى لحق طوائف منهم بالحبشة، ثم بوأهم الله المدينة بعد ذلك.
قوله: ﴿الذين صبروا وعلى ربهم يتوكلون﴾ [النحل: 42] قال الحسن: وهم الذين ﴿هاجروا في الله من بعد ما ظلموا﴾ [النحل: 41] .
وتفسير الكلبي: أن هؤلاء صهيب، وخباب بن الأرت، وبلال، وعمار بن ياسر، وفلان مولى ابن خلف الجمحي، أخذوا بعدما خرج رسول الله صلى الله عليه وسلم من مكة، فعذبهم المشركون على أن يكفروا بنبي الله، فعذبوا حتى بلغوا مجهودهم.
قوله: ﴿وما أرسلنا من قبلك إلا رجالا نوحي إليهم فاسألوا أهل الذكر إن كنتم لا تعلمون﴾ [النحل: 43]