كقوله: ﴿من يضلل الله فلا هادي له﴾ [الأعراف: 186] .
حماد، عن قيس بن سعيد، عن مجاهد، أنه كان يقرؤها كذلك.
قال حماد: وهي قراءة ابن كثير.
وهي تقرأ على وجه آخر: لا يهدى من يضل.
حدثني فطر، عن الشعبي، قال: أشهد على علقمة أني سمعته يقرأ: ﴿إن تحرص على هداهم فإن الله لا يهدي من يضل﴾ [النحل: 37] ، أي: من أضله الله، فوجبت عليه الضلالة فإن الله لا يهديه.
وقوله في الحرص كقوله: ﴿إنك لا تهدي من أحببت ولكن الله يهدي من يشاء﴾ [القصص: 56] .
قال: ﴿وما لهم من ناصرين﴾ [النحل: 37] إذا جاءهم العذاب.
قوله: ﴿وأقسموا بالله جهد أيمانهم لا يبعث الله من يموت﴾ [النحل: 38] قال: ﴿بلى وعدا عليه﴾ [النحل: 38] ليبعثنهم.
ثم قال: ﴿حقا﴾ [النحل: 38] فأقسم بقوله: ﴿حقا﴾ [النحل: 38] .
{ولكن أكثر الناس لا يعلمون ﴿38﴾ ليبين لهم الذي يختلفون فيه} [النحل: 38-39] ما كانوا يختلفون فيه في الدنيا، المؤمنون والكافرون.
قوله: ﴿وليعلم الذين كفروا أنهم كانوا كاذبين﴾ [النحل: 39] بقولهم في الدنيا: ﴿لا يبعث الله من يموت﴾ [النحل: 38] .
قوله: ﴿إنما قولنا لشيء إذا أردناه أن نقول له كن فيكون﴾ [النحل: 40] قبل أن يكون ﴿كن فيكون﴾ [النحل: 40] .