تخطَّ إلى المحتوى
الفهرس

﴿ومن بعد صلاة العشاء ثلاث عورات لكم ليس عليكم ولا عليهم جناح بعدهن طوافون عليكم بعضكم على بعض كذلك يبين الله لكم الآيات والله عليم حكيم﴾ [النور: 58] وهي الساعات التي يخلو فيهن الرجل بأهله لحاجته منها.

فأما قوله: ﴿ليستأذنكم الذين ملكت أيمانكم﴾ [النور: 58] فهم المملكون، الرجال والنساء الذين يخدمون الرجل في بيته ومن كان من الأطفال من المملوكين.

﴿والذين لم يبلغوا الحلم﴾ [النور: 58] قال: الذين لم يبلغوا الحلم منكم، يعني الأطفال الذين يحسنون الوصف إذا رأوا شيئا.

وكذلك من كان مثلهم من المملوكين، إلا الصغار الذين لا يحسنون الوصف إذا رأوا شيئا من الأحرار والمملوكين فلا ينبغي لها ولا الكبار، والذين يحسنون الوصف أن يدخلوا هذه الثلاث ساعات إلا بإذن، إلا ألا يكون للرجل إلى أهله حاجة.

ولا ينبغي له إذا كانت له إلى أهله حاجة أن يطأ أهله ومعه في البيت من هؤلاء أحد.

فلذلك لا يدخلون في هذه الثلاث ساعات إلا بإذن.

قال: ﴿ليس عليكم ولا عليهم جناح بعدهن﴾ [النور: 58] بعد هذه الثلاث الساعات أن يدخلوا بغير إذن.

﴿طوافون عليكم﴾ [النور: 58] يدخلون بغير إذن.

﴿بعضكم على بعض كذلك يبين الله لكم الآيات والله عليم حكيم﴾ [النور: 58] حدثني نصر بن طريف وأشعث، عن عبيد الله بن أبي يزيد قال: دخلت على ابن عباس فأراني وصيفة له خماسية.

وقال نصر: نحو الخماسية أو أصغر.

فقال: ما تدخل علي هذه في هذه الثلاث الساعات إلا بإذن.

نصر بن طريف، عن يونس، عن الحسن قال: إذا كانوا معك في البيت فهو إذنهم.

وحدثنا الحسن بن دينار قال: قال رجل للحسن: إنا قوم تجار نسافر ونشتري الجواري فننزل في الخباء، فنكون جميعا.

أفيغشى الرجل منا جارية من جواريه في الخباء وهن فيه فغضب وقال: لا.

قوله: ﴿وإذا بلغ الأطفال منكم الحلم فليستأذنوا كما استأذن الذين من قبلهم﴾ [النور: 59] يعني من احتلم.

تفسير يحيى بن سلام · الجزء ١ · الصفحة ٤٦٠

النص من مدوّنة OpenITI (الملف المصدر)، منشور بترخيص CC BY-NC-SA 4.0. الصفحات موافقة لترقيم الطبعة المذكورة كما في الأصل الرقمي.

تفسير يحيى بن سلامج ١ · ص ٤٦٠