تسحرون} [المؤمنون: 89] عقولكم.
فشبههم بقوم مسحورين، ذاهبة عقولهم.
ثم قال: ﴿بل أتيناهم بالحق﴾ [المؤمنون: 90] : القرآن.
أنزله الله على النبي.
وهي تقرأ على وجه آخر: بل أتيناهم يا محمد بالحق: بالقرآن.
{وإنهم لكاذبون ﴿90﴾ ما اتخذ الله من ولد} [المؤمنون: 90-91] وذلك لقول المشركين: إن الملائكة بنات الله.
﴿وما كان معه من إله﴾ [المؤمنون: 91] وذلك لما عبدوا من الأوثان، اتخذوا مع الله آلهة.
قال: ﴿إذا لذهب كل إله بما خلق﴾ [المؤمنون: 91] يقول: لو كان معه آلهة: ﴿إذا لذهب كل إله بما خلق﴾ [المؤمنون: 91] ﴿ولعلا بعضهم على بعض﴾ [المؤمنون: 91] لطلب بعضهم ملك بعض حتى يعلو عليه، كما يفعل ملوك الدنيا.
﴿سبحان الله عما يصفون﴾ [المؤمنون: 91] ينزه نفسه عما يكذبون.
قال: ﴿عالم الغيب﴾ [المؤمنون: 92] الغيب هاهنا في تفسير الحسن: ما لم يجئ من غيب الآخرة.
﴿والشهادة﴾ [المؤمنون: 92] : ما أعلم العباد.
﴿فتعالى﴾ [المؤمنون: 92] ارتفع الله.
﴿عما يشركون﴾ [المؤمنون: 92] يرفع نفسه عما قالوا.
قوله: ﴿قل﴾ [المؤمنون: 93] يا محمد.
﴿رب إما تريني ما يوعدون﴾ [المؤمنون: 93] من العذاب.
﴿رب فلا تجعلني في القوم الظالمين﴾ [المؤمنون: 94] لا تهلكني معهم إن أريتني ما يوعدون.
قال: ﴿وإنا على أن نريك ما نعدهم﴾ [المؤمنون: 95] من العذاب.
{لقادرون ﴿95﴾ ادفع بالتي هي أحسن السيئة} [المؤمنون: 95-96] يقول: ادفع بالعفو والصفح القول القبيح والأذى.
تفسير السدي.