﴿قليلا ما تشكرون﴾ [المؤمنون: 78] أقلكم من يشكر، أي يؤمن.
قال: ﴿وهو الذي ذرأكم في الأرض﴾ [المؤمنون: 79] خلقكم في الأرض.
﴿وإليه تحشرون﴾ [المؤمنون: 79] يوم القيامة.
﴿وهو الذي يحيي ويميت وله اختلاف الليل والنهار أفلا تعقلون﴾ [المؤمنون: 80] يقوله للمشركين يذكر نعمته عليهم.
يقول: فالذي أنشأ لكم السمع والأبصار والأفئدة، ويحيي ويميت، وله اختلاف الليل والنهار، قادر على أن يحيي الموتى.
قال: ﴿بل قالوا مثل ما قال الأولون﴾ [المؤمنون: 81] ثم أخبر بذلك القول فقال: {قالوا أئذا متنا وكنا ترابا وعظاما أئنا لمبعوثون ﴿82﴾ لقد وعدنا نحن وآباؤنا هذا من قبل} [المؤمنون: 82-83] أي وعدنا أن نبعث نحن وآباؤنا فلم نبعث.
كقوله: ﴿فأتوا بآبائنا إن كنتم صادقين﴾ [الدخان: 36] قوله: ﴿إن هذا إلا أساطير الأولين﴾ [المؤمنون: 83] كذب الأولين وباطلهم.
فأمر الله نبيه أن يقول لهم: {قل لمن الأرض ومن فيها إن كنتم تعلمون ﴿84﴾ سيقولون لله} [المؤمنون: 84-85] أي: فإذا قالوا ذلك ف ﴿قل أفلا تذكرون﴾ [المؤمنون: 85] فتؤمنوا وأنتم تقرون أن الأرض ومن فيها لله.
{قل من رب السموات السبع ورب العرش العظيم ﴿86﴾ سيقولون لله} [المؤمنون: 86-87] فإذا قالوا ذلك ف ﴿قل أفلا تتقون﴾ [المؤمنون: 87] وأنتم تقرون أن الله خالق هذه الأشياء وربها.
وقد كان مشركو العرب يقرون بهذا.
﴿قل من بيده ملكوت كل شيء﴾ [المؤمنون: 88] أي ملك كل شيء.
قال ابن مجاهد عن أبيه: خزائن كل شيء.
﴿وهو يجير﴾ [المؤمنون: 88] من يشاء فيمنعه فلا يوصل إليه.
﴿ولا يجار عليه﴾ [المؤمنون: 88] أي من أراد أن يعذبه لم يستطع أحد منعه.
{إن كنتم تعلمون ﴿84﴾ سيقولون لله} [المؤمنون: 84-85] فإذا قالوا ذلك ف {قل فأنى