تخطَّ إلى المحتوى
الفهرس

قال يحيى: وذلك قبل أن يؤمر بقتالهم.

﴿نحن أعلم بما يصفون﴾ [المؤمنون: 96] بما يكذبون.

قوله: ﴿وقل رب أعوذ بك من همزات الشياطين﴾ [المؤمنون: 97] وهو الجنون.

﴿وأعوذ بك رب أن يحضرون﴾ [المؤمنون: 98] فأطيع الشيطان، فأهلك، أمره الله أن يدعو بهذا.

قوله: ﴿حتى إذا جاء أحدهم الموت قال رب ارجعون﴾ [المؤمنون: 99] قال الحسن: ليس أحد من خلق الله ليس لله بولي إلا وهو يسأل الله الرجعة إلى الدنيا عند الموت بكلام يتكلم به، وإن كان أخرس لم يتكلم في الدنيا بحرف قط، وذلك إذا استبان له أنه من أهل النار سأل الله الرجعة ولا يسمعه من يليه.

﴿لعلي أعمل صالحا فيما تركت﴾ [المؤمنون: 100] فيما صنعت.

قال الله: كلا لست براجع إلى الدنيا، وهي مثل قوله: ﴿وأنفقوا من ما رزقناكم من قبل أن يأتي أحدكم الموت فيقول رب لولا أخرتني إلى أجل قريب فأصدق وأكن من الصالحين﴾ [المنافقون: 10] ثم قال: ﴿كلا إنها كلمة هو قائلها﴾ [المؤمنون: 100] هذه الكلمة: {قال رب ارجعون ﴿99﴾ لعلي أعمل صالحا فيما تركت} [المؤمنون: 99-100]

- خالد وإبراهيم بن محمد، عن صفوان بن سليم، عن سليمان بن عطاء، عن رجل من بني حارثة قال: قال رسول الله صلى الله عليه وسلم: «إذا حضر الإنسان الموت جمع كل شيء له كان يمنعه من الحق، فجعل بين عينيه» .

في حديث خالد، وفي حديث إبراهيم: كل شيء كان يمنعه من حقه فجعل بين يديه، فعند ذلك يقول: {قال رب ارجعون ﴿99﴾ لعلي أعمل صالحا فيما تركت} [المؤمنون: 99-100]

قال يحيى: وأخبرني رجل من أهل الكوفة عن السدي قال: إن الكافر إذا نزل به الموت وعاين حسناته قليلة وسيئاته كثيرة، نظر إلى ملك الموت من قبل أن يخرج من الدنيا، فتمنى الرجعة وصدق بما كذب به، فعند ذلك يقول: ﴿رب ارجعون﴾ [المؤمنون: 99] يعني إلى الدنيا ﴿لعلي أعمل صالحا فيما تركت﴾ [المؤمنون: 100] يقول الله: ﴿كلا﴾ [المؤمنون: 100] يعني لا يرجع إلى الدنيا.

ثم استأنف فقال: ﴿كلا إنها كلمة هو قائلها﴾ [المؤمنون: 100] ولا يسمع بها بنو آدم.

ونحو ذلك مثل قول فرعون في سورة يونس.

تفسير يحيى بن سلام · الجزء ١ · الصفحة ٤١٥

النص من مدوّنة OpenITI (الملف المصدر)، منشور بترخيص CC BY-NC-SA 4.0. الصفحات موافقة لترقيم الطبعة المذكورة كما في الأصل الرقمي.

تفسير يحيى بن سلامج ١ · ص ٤١٥