{سمعنا فتى يذكرهم يقال له إبراهيم ﴿60﴾ قالوا فأتوا به على أعين الناس لعلهم يشهدون ﴿61﴾ } [الأنبياء: 60-61] أنه كسرها فتكون لكم عليه الحجة.
قال قتادة: كرهوا أن يأخذوه إلا ببينة فجاءوا به.
ف {قالوا أأنت فعلت هذا بآلهتنا يا إبراهيم ﴿62﴾ قال بل فعله كبيرهم هذا فاسألوهم إن كانوا ينطقون ﴿63﴾ فرجعوا إلى أنفسهم فقالوا إنكم أنتم الظالمون ﴿64﴾ } [الأنبياء: 62-64] قال قتادة: وهي هذه المكيدة التي كادهم بها.
وقال الحسن: إن كذبه في مكيدته إياهم موضوع عنه.
- وحدثني همام، عن قتادة، عن أنس بن مالك أن رسول الله صلى الله عليه وسلم ذكر في حديث الشفاعة حيث يأتون آدم، ثم نوحا، ثم إبراهيم، ثم موسى، ثم عيسى، ثم محمدا صلى الله عليه وسلم فذكر ما يقول كل نبي منهم، فذكر في قول إبراهيم حين سألوه أن يشفع لهم: إني لست هنالكم، ويذكر خطيئته التي أصاب، ثلاث كذبات كذبهن، قوله: ﴿إني سقيم﴾
[الصافات: 89] وقوله: ﴿فعله كبيرهم هذا﴾ [الأنبياء: 63] وقوله لامرأته: إن سألوك من أنت منه، فقولي إنك أختي.
قوله: ﴿ثم نكسوا على رءوسهم﴾ [الأنبياء: 65] خزيا قد حجهم وقال قتادة: أصاب القوم خزية سوء فقالوا: {لقد علمت ما هؤلاء ينطقون ﴿65﴾ قال} [الأنبياء: 65-66] لهم.