يخرجون فيه من المدينة فأبى، فقال: ﴿إني سقيم﴾ [الصافات: 89] اعتل لهم بذلك ثم قال لما ولوا: ﴿وتالله لأكيدن أصنامكم بعد أن تولوا مدبرين﴾ [الأنبياء: 57] فسمع وعيده لأصنامهم رجل منهم استأخر من القوم، وهو الذي قال: ﴿سمعنا فتى يذكرهم يقال له إبراهيم﴾ [الأنبياء: 60] قال: ﴿فجعلهم جذاذا﴾ [الأنبياء: 58] قال قتادة: قطعا، قطع أيديها وأرجلها
وفقأ أعينها، ونجر وجوهها.
﴿إلا كبيرا لهم﴾ [الأنبياء: 58] قال قتادة: يعني للآلهة وأعظمها في أنفسهم، ثم أوثق الفأس في يد كبير تلك الأصنام.
﴿لعلهم إليه يرجعون﴾ [الأنبياء: 58] قال قتادة: كادهم بذلك لعلهم يبصرون فيؤمنوا.
وقال مجاهد: ثم جعل إبراهيم الفأس التي أهلك الله بها أصنامهم مسندة إلى صدر كبيرهم الذي ترك.
فلما رجعوا فرأوا ما صنع بأصنامهم.
{قالوا من فعل هذا بآلهتنا إنه لمن الظالمين ﴿59﴾ قالوا} [الأنبياء: 59-60] قال الذي استأخر منهم وسمع وعيد إبراهيم أصنامهم.