﴿أفتعبدون من دون الله ما لا ينفعكم شيئا ولا يضركم﴾ [الأنبياء: 66] يعني أصنامهم.
﴿أف لكم ولما تعبدون من دون الله أفلا تعقلون﴾ [الأنبياء: 67] وهي التي كادهم بها.
﴿قالوا حرقوه﴾ [الأنبياء: 68] بالنار.
﴿وانصروا آلهتكم إن كنتم فاعلين﴾ [الأنبياء: 68] قال الحسن: فجمعوا الحطب زمانا، حتى إن الشيخ الكبير الذي لم يخرج من بيته قبل ذلك زمانا كان يجيء بالحطب، فيلقيه، يتقرب به إلى آلهتهم فيما يزعم، ثم جاءوا بإبراهيم فألقوه في تلك النار.
قال يحيى: بلغني أنهم رموا به في المنجنيق، فكان ذلك أول ما صنع المنجنيق.
قال الله: ﴿قلنا يا نار كوني بردا وسلاما على إبراهيم﴾ [الأنبياء: 69]
- نا سفيان، عن الأعمش، عن شيخ، عن علي قال: قال الله: ﴿يا نار كوني بردا﴾ [الأنبياء: 69] فكادت تقتله من البرد، وقال: ﴿وسلاما﴾ [الأنبياء: 69] لا تضره.
وقال السدي: ﴿وسلاما﴾ [الأنبياء: 69] يعني: وسلامة من حر النار ومن بردها.
نا سعيد، عن قتادة أن كعبا قال: ما انتفع بها يومئذ أحد من الناس، وما أحرقت منه يومئذ إلى وثاقه.
عمار، عن أبي هلال الراسبي، عن بكر بن عبد الله المزني قال: إن إبراهيم لما أرادوا أن يلقوه في النار جاءت عامة الخليقة إلى ربها فقالت: يا رب، خليلك يلقى في النار، فأذن لنا نطفئ عنه.
فقال: هو خليلي ليس لي في الأرض خليل غيره وأنا إلهه ليس له إله غيري، فإن استغاثكم فأغيثوه وإلا فدعوه.
قال فجاء ملك القطر فقال: يا رب خليلك يلقى في النار فأذن لي أطفئ عنه بالقطر.
فقال: هو خليلي ليس