قوله: ﴿ذلك جزاؤهم بأنهم كفروا بآياتنا وقالوا أئذا كنا عظاما ورفاتا أإنا لمبعوثون خلقا جديدا﴾ [الإسراء: 98] على الاستفهام، أي: إن هذا ليس بكائن، يكذبون بالبعث.
قال الله: ﴿أولم يروا أن الله الذي خلق السموات والأرض﴾ [الإسراء: 99] وهم يقرون أنه خلق السموات، وهو قوله: ﴿ولئن سألتهم من خلق السموات والأرض ليقولن الله﴾ [لقمان: 25] .
فخلق السموات والأرض أكبر من خلق الناس، والله خلقهم فهو ﴿قادر على أن يخلق مثلهم﴾ [الإسراء: 99] ، يعني: البعث.
وقال في آية أخرى: ﴿أوليس الذي خلق السموات والأرض بقادر على أن يخلق مثلهم﴾ [يس: 81] .
قال: ﴿وجعل لهم أجلا لا ريب فيه﴾ [الإسراء: 99] لا شك فيه، القيامة.
﴿فأبى الظالمون﴾ [الإسراء: 99] المشركون.
﴿إلا كفورا﴾ [الإسراء: 99] بالقيامة.
قوله: ﴿قل لو أنتم تملكون خزائن رحمة ربي﴾ [الإسراء: 100] .
قال: ﴿إذا لأمسكتم خشية الإنفاق﴾ [الإسراء: 100] قال قتادة: خشية الفاقة.
﴿وكان الإنسان قتورا﴾ [الإسراء: 100] بخيلا، يقتر على نفسه وعلى غيره.
يخبر أنهم بخلاء أشحاء، يعني المشركين.
هذا تفسير الحسن.
وقال قتادة: بخيلا، مسيكا.
قوله: ﴿ولقد آتينا موسى تسع آيات بينات﴾ [الإسراء: 101] الحسن بن دينار، عن يزيد الرقاشي، قال: يده، وعصاه، والطوفان، والجراد، والقمل، والضفادع، والدم، ﴿ولقد أخذنا آل فرعون بالسنين ونقص من الثمرات﴾ [الأعراف: 130] .
المعلى، عن أبي يحيى، عن مجاهد مثل ذلك.
قوله: ﴿فاسأل بني إسرائيل إذ جاءهم﴾ [الإسراء: 101] يقول للنبي: ﴿فاسأل بني إسرائيل إذ جاءهم﴾ [الإسراء: 101] موسى.
{فقال له فرعون إني لأظنك يا موسى مسحورا ﴿101﴾ قال لقد علمت ما أنزل هؤلاء} [الإسراء: 101-102] ، يعني: الآيات.