تخطَّ إلى المحتوى
الفهرس

قال الله لنبيه: ﴿قل لو كان﴾ [الإسراء: 95] معه.

﴿في الأرض ملائكة يمشون مطمئنين﴾ [الإسراء: 95] قد اطمأنت بهم الدار، أي: هي مسكنهم.

﴿لنزلنا عليهم من السماء ملكا رسولا﴾ [الإسراء: 95] ولكن فيها بشر، فأرسلنا إليهم بشرا مثلهم.

﴿قل كفى بالله شهيدا بيني وبينكم﴾ [الإسراء: 96] أني رسوله.

﴿إنه كان بعباده خبيرا بصيرا﴾ [الإسراء: 96] .

قوله: ﴿ومن يهد الله فهو المهتد﴾ [الإسراء: 97] ولا يستطيع أحد أن يضله.

﴿ومن يضلل فلن تجد لهم أولياء﴾ [الإسراء: 97] وقال يحيى: أولياء من دونه، يمنعونهم من عذاب الله.

قال: ﴿ونحشرهم يوم القيامة على وجوههم عميا وبكما وصما﴾ [الإسراء: 97] إما عميا: فعموا في النار حين دخلوها فلم يبصروا فيها شيئا، وهي سوداء مظلمة لا يضيء لهبها.

وبكما: خرسا، انقطع كلامهم حين قال: ﴿اخسئوا فيها ولا تكلمون﴾ [المؤمنون: 108] وقد فسرناه في غير هذا الموضع.

وصما: ذهب الزفير والشهيق بسمعهم فلا يسمعون معه شيئا.

وقال في آية أخرى: ﴿وهم فيها لا يسمعون﴾ [الأنبياء: 100] .

قوله: ﴿كلما خبت﴾ [الإسراء: 97] وخبوها أنها تأكل كل شيء: الجلد، والعظم، والشعر، والبشر، والأحشاء، حتى تهجم على الفؤاد، فلا يريد الله أن تأكل أفئدتهم، فإذا انتهت إلى الفؤاد خبت، سكنت فلم تشعر بهم وتركت فؤاده تصيح، ثم يجدد خلقهم فيعود فتأكلهم.

فلا يزالون كذلك، وهو قوله: ﴿كلما نضجت جلودهم بدلناهم جلودا غيرها﴾ [النساء: 56] .

وقال المعلى، عن أبي يحيى، عن مجاهد: ﴿كلما خبت﴾ [الإسراء: 97] كلما طفئت أسعرت.

تفسير يحيى بن سلام · الجزء ١ · الصفحة ١٦٤

النص من مدوّنة OpenITI (الملف المصدر)، منشور بترخيص CC BY-NC-SA 4.0. الصفحات موافقة لترقيم الطبعة المذكورة كما في الأصل الرقمي.

تفسير يحيى بن سلامج ١ · ص ١٦٤