قال: ﴿أو يكون لك بيت من زخرف﴾ [الإسراء: 93] والزخرف: الذهب في تفسير قتادة والسدي، وقد ذكر ذلك قتادة عن ابن عباس.
قال: ﴿أو ترقى﴾ [الإسراء: 93] تصعد.
﴿في السماء ولن نؤمن لرقيك﴾ [الإسراء: 93] لصعودك.
﴿حتى تنزل علينا كتابا نقرؤه﴾ [الإسراء: 93] من الله إلى عبد الله بن أبي أمية بن المغيرة: إني أرسلت محمدا، وتجيء بأربعة من الملائكة يشهدون أن الله هو كتبه، ثم والله ما أدري بعد ذلك هل أؤمن لك، يقول أصدقك أم لا.
قال الله لنبيه: ﴿قل سبحان ربي هل كنت إلا بشرا رسولا﴾ [الإسراء: 93] وقال مجاهد: ﴿حتى تنزل علينا كتابا نقرؤه﴾ [الإسراء: 93] من رب العالمين، كل رجل منا تصبح عند رأسه صحيفة موضوعة يقرؤها.
وقال قتادة: ﴿حتى تنزل علينا كتابا نقرؤه﴾ [الإسراء: 93] خاصة نؤمر فيه باتباعك.
قال: ﴿أو يكون لك بيت من زخرف﴾ [الإسراء: 93] من ذهب ﴿أو ترقى في السماء ولن نؤمن لرقيك﴾ [الإسراء: 93] أيضا، فإن السحرة قد تفعل ذلك فتأخذ بأعين الناس، ﴿حتى تنزل علينا كتابا نقرؤه﴾ [الإسراء: 93] إلى كل إنسان منا بعينه: من الله إلى فلان بن فلان، وفلان بن فلان وفلان بن فلان، أن آمن بمحمد فإنه رسولي.
أظنه في تفسير الحسن وهو قوله: ﴿بل يريد كل امرئ منهم أن يؤتى صحفا منشرة﴾ [المدثر: 52] ، يعني: كتابا من الله.
﴿قل سبحان ربي هل كنت إلا بشرا رسولا﴾ [الإسراء: 93] هل كانت الرسل تأتي بهذا فيما مضى، أن تأتي بكتاب من الله إلى كل إنسان بعينه؟ كلا أنتم أهون على الله من أن يفعل بكم هذا.
فقالوا: لن نؤمن لك، لن نصدقك حتى تأتينا بخصلة من هذه الخصال.
قوله: ﴿وما منع الناس﴾ [الإسراء: 94] ، يعني: المشركين.
﴿أن يؤمنوا إذ جاءهم الهدى إلا أن قالوا أبعث الله بشرا رسولا﴾ [الإسراء: 94] على الاستفهام.
وهذا الاستفهام على إنكار منهم.
أي: لم يبعث الله بشرا رسولا فلو كان من الملائكة لآمنا به.