تخطَّ إلى المحتوى
الفهرس

قال: ﴿فمن أوتي كتابه بيمينه فأولئك يقرءون كتابهم﴾ [الإسراء: 71] وقد فسرناه قبل هذا الموضع.

﴿ولا يظلمون فتيلا﴾ [الإسراء: 71] ، والفتيل: يكون في بطن النواة.

قوله: ﴿ومن كان في هذه أعمى﴾ [الإسراء: 72] ، يعني: من كان في هذه النعماء التي ذكر الله في هذه الآية.

﴿فهو في الآخرة أعمى وأضل سبيلا﴾ [الإسراء: 72] .

﴿ولقد كرمنا بني آدم﴾ [الإسراء: 70] إلى آخر الآية ﴿أعمى﴾ [الإسراء: 72] ، يعني: أعمى القلب، فلا تعرف ربها فتوحده، فهو عن ما في الآخرة، يعني: فهو عن ما ذكر الله من أمر الآخرة أعمى وأضل سبيلا.

وهو تفسير السدي.

سعيد، عن قتادة، قال: يقول: من كان في هذه الدنيا أعمى عن ما عاين فيها من نعم الله وخلقه وعجائبه، قال يحيى: أي فيعلم أن له معادا.

وهذا تفسير الحسن في أشباه هذا مما جعله الله تبصرة للعباد فيعلمون أن البعث حق.

قال قتادة: فهو فيما يغيب عنه من أمر الآخرة أعمى.

﴿وأضل سبيلا﴾ [الإسراء: 72] طريقا.

وتفسير الحسن: من كان في هذه الدنيا أعمى، الكافر عمي عن الهدى، فهو في الآخرة أعمى في الحجة، أي: ليست له حجة، كقوله: ﴿قال رب لم حشرتني أعمى﴾ [طه: 125] عن حجتي.

قوله: ﴿وإن كادوا﴾ [الإسراء: 73] ، يعني: قد كادوا.

تفسير السدي.

﴿ليفتنونك﴾ [الإسراء: 73] ليضلونك.

وقال بعضهم: يعني ليصدونك.

﴿عن الذي أوحينا إليك﴾ [الإسراء: 73] القرآن.

﴿لتفتري علينا غيره وإذا لاتخذوك خليلا﴾ [الإسراء: 73] لو فعلت.

وذلك أن المشركين خلوا برسول الله بمكة ليلة حتى الصباح، فقالوا: يا

تفسير يحيى بن سلام · الجزء ١ · الصفحة ١٥١

النص من مدوّنة OpenITI (الملف المصدر)، منشور بترخيص CC BY-NC-SA 4.0. الصفحات موافقة لترقيم الطبعة المذكورة كما في الأصل الرقمي.

تفسير يحيى بن سلامج ١ · ص ١٥١