﴿تارة أخرى﴾ [الإسراء: 69] مرة أخرى.
﴿فيرسل عليكم قاصفا من الريح﴾ [الإسراء: 69] والقاصف الريح الشديدة.
﴿فيغرقكم بما كفرتم ثم لا تجدوا لكم علينا به تبيعا﴾ [الإسراء: 69] لا تجدوا أحدا يتبعنا بذلك لكم، فينتصر لكم، وهو كقوله: ﴿فدمدم عليهم ربهم بذنبهم فسواها﴾ [الشمس: 14] سوى عليها بالعذاب ﴿ولا يخاف عقباها﴾ [الشمس: 15] التبعة، فينتصر لهم.
وقال قتادة: أي لا يخاف أن يتبع بشيء مما أصابكم.
وقال ابن مجاهد عن أبيه: ﴿تبيعا﴾ [الإسراء: 69] ثائرا.
قوله: ﴿ولقد كرمنا بني آدم وحملناهم في البر والبحر ورزقناهم من الطيبات وفضلناهم على كثير ممن خلقنا تفضيلا﴾ [الإسراء: 70] الفرات بن سلمان، أن رسول الله صلى الله عليه وسلم وأصحابه كانوا في سفر، فمروا ببرك فيها ماء فوضع بعضهم رءوسهم يشربون منها، فقال رسول الله: «اغسلوا أيديكم واشربوا فيها» .
قال يحيى: سمعت بعضهم يقول: إن هذه الآية نزلت عند ذلك.
وقال الحسن: فضل بنو آدم على البهائم والسباع والهوام.
وقال بعضهم: ﴿ورزقناهم من الطيبات﴾ [الإسراء: 70] : يعني جميع رزق بني آدم: الخبز، واللحم، والعسل، والسمن، ونحوه من طيبات الطعام والشراب، فجعل رزقهم أطيب من رزق الدواب والطير والجن.
قوله: ﴿يوم ندعو كل أناس بإمامهم﴾ [الإسراء: 71] قال الحسن: بكتابهم.
ما نسخت عليهم الملائكة من أعمالهم.
وقال قتادة: بإمامهم، بنبيهم.