قال: " ومررت على عير بني فلان، فنفرت مني الإبل ساعة كذا وكذا، ووصف جملا منها، قال: جمل أحمر، كان عليه أجير بني فلان، عليه جولق أسود مخطط ببياض ".
قالوا: هذه والله آية وقد عرفنا الجولق.
قال: «ثم مررت على عير بني فلان بالتنعيم» .
قالوا: فإن كنت صادقا فإنها تقدم الآن، قال: «أجل» .
قالوا: فأخبرنا بعدتها وأجمالها ومن فيها، قال: «كنت مشغولا عن ذلك» ، فبينما هو يحدثهم إذ مثل له عدتها وأجمالها في الخدور، يقدمها جمل أورق.
فقال رسول الله صلى الله عليه وسلم: «هي هذه منحدرة من ثنية كذا مع طلوع الشمس، يقدمها جمل أورق، وعدتها كذا وكذا، وأحمالها كذا وكذا، وفيها فلان وفلان وفلان» .
وسمى الرهط الذين فيها بأسمائهم لم يغادر منهم أحدا.
فخرج رهط من قريش يسعون قبل الثنية، فإذا هم بها حين انحدرت من الثنية، يقدمها جمل أورق كما قال، وفيها الرهط الذين سمى مع طلوع الشمس، فرموه بالسحر، وقالوا: صدق الوليد بن المغيرة فيما قال إنه ساحر.
وجاء أبو بكر فقال: بأبي أنت وأمي يا رسول الله، حدثني ما رأيت عن يمينك حين دخلت بيت المقدس؟ وما رأيت عن يسارك؟ فحدثه رسول الله، فصدقه أبو بكر، وقال: أشهد أنك صادق.
فيومئذ سمي الصديق، فقال رسول الله