نعم، قالوا: مرحبا به ولنعم المجيء جاء.
قال: ففتح لنا، فإذا أنا بابني الخالة يحيى وعيسى، فرحبا بي ودعوا لي بخير.
ثم عرج بنا حتى انتهينا إلى السماء الثالثة، فاستفتح جبريل، فقيل: من هذا؟ قال: جبريل، قيل: ومن معك؟ قال: محمد، قيل: أوقد بعث إليه؟ قال: نعم، قالوا: مرحبا به ولنعم المجيء جاء.
ففتح لنا، قال: فإذا أنا بيوسف، وإذا هو قد أعطي شطر الحسن، قال: فرحب بي ودعا لي بخير.
ثم عرج بنا حتى انتهينا إلى السماء الرابعة، فاستفتح جبريل، فقيل: من هذا؟ قال: جبريل، قيل: ومن معك؟ قال: محمد، قيل: أوقد بعث إليه؟ قال: نعم.
قالوا: مرحبا به ولنعم المجيء جاء.
ففتح لنا، فإذا أنا بإدريس، فرحب بي ودعا لي بخير.
ثم عرج بنا حتى انتهينا إلى السماء الخامسة، فاستفتح جبريل، فقيل: من هذا؟ قال: جبريل، قيل: ومن معك؟ قال: محمد، قال: أوقد بعث إليه؟ قال: نعم، قالوا: مرحبا به ولنعم المجيء جاء.
ففتح لنا، فإذا أنا بهارون، وإذا لحيته شطران: شطر أبيض، وشطر أسود.
فقلت: من هذا يا جبريل؟ قال: هذا المحبب في قومه وأكثر من رأيت تبعا، قال: فرحب بي ودعا لي بخير.
قال: ثم عرج بنا حتى انتهينا إلى السماء السادسة، فاستفتح جبريل، فقيل: من هذا؟ قال: جبريل، قيل: ومن معك؟ قال: محمد، قيل: أوقد بعث إليه؟ قال: نعم.
قالوا: مرحبا به ولنعم المجيء جاء.
ففتح لنا، فإذا بموسى، وإذا هو رجل أشعر لو لبس قميصين لنفدهما الشعر، فقلت: من هذا يا جبريل؟ قال: هذا أخوك موسى، قال: فرحب بي ودعا لي بخير.
قال: ثم مضيت، فسمعت موسى يقول: يزعم بنو إسرائيل أني أكرم الخلق على الله، وهذا أكرم على الله مني، فلو كان إليه وحده لهان علي ولكن النبي ومن تبعه من أمته.
ثم عرج بنا حتى انتهينا إلى السماء السابعة، فاستفتح جبريل، فقيل: من هذا؟ قال: جبريل.
قيل: ومن معك؟ قال: محمد، قال: أوقد بعث إليه؟ قال: نعم.
قالوا: مرحبا به ولنعم المجيء جاء.
ففتح لنا، فأتيت على إبراهيم، وإذا هو مستند إلى البيت المعمور يدخله كل يوم سبعون ألف ملك لا يعودون إليه إلى أن تقوم الساعة، فقلت: من هذا يا جبريل؟ قال: هذا أبوك إبراهيم، فسلمت عليه، فرحب بي ودعا لي بخير، وإذا أمتي عنده شطران: شطر عليهم ثياب بيض، وشطر عليهم ثياب رمد، فدخل أصحاب الثياب البيض، واحتبس الآخرون، فقلت: من هؤلاء يا جبريل؟ فقال:
هؤلاء الذين خلطوا عملا صالحا وآخر