تخطَّ إلى المحتوى
الفهرس

سيئا وكل إلى خير.

ثم قيل لي: هذه منزلتك ومنزلة أمتك.

ثم تلا هذه الآية: ﴿إن أولى الناس بإبراهيم للذين اتبعوه وهذا النبي والذين آمنوا والله ولي المؤمنين﴾ [آل عمران: 68] .

قال: ثم انتهينا إلى سدرة المنتهى، فإذا هي أحسن ما خلق الله، وإذا الورقة من ورقها لو غطيت بها هذه الأمة لغطتهم، ثم انفجر من تحتها السلسبيل، ثم انفجر من السلسبيل نهران: نهر الرحمة، ونهر الكوثر، فاغتسلت من الرحمة، فغفر لي ما تقدم من ذنبي وما تأخر.

ثم أعطيت الكوثر فسلكته حتى انفجر بي في الجنة، فإذا طيرها كالبخت، وإذا الرمانة من رمانها كجلد البعير المقبب.

قال: ونظرت إلى جارية فقلت: لمن أنت يا جارية؟ قالت: لزيد بن حارثة.

قال: فبشرت بها زيدا.

قال: ثم نظرت إلى النار فإذا: إن عذاب ربي لشديد، لا تقوم له الحجارة ولا الحديد.

قال: ثم رجعت إلى سدرة المنتهى، (فغشاها) من أمر الله ما (غشي) ، ووقع على كل ورقة، ملك وأيدها الله بأيده، وأوحى إلى عبده ما أوحى، وفرض علي في كل يوم وليلة خمسين صلاة، فرجعت إلى موسى، فقال: ما فرض عليك ربك؟ فقلت: فرض علي في كل يوم وليلة خمسين صلاة، فقال: ارجع إلى ربك فسله التخفيف، فإن أمتك لا يطيقون ذلك، فإني قد بلوت بني إسرائيل

وخبرتهم.

تفسير يحيى بن سلام · الجزء ١ · الصفحة ١١٠

النص من مدوّنة OpenITI (الملف المصدر)، منشور بترخيص CC BY-NC-SA 4.0. الصفحات موافقة لترقيم الطبعة المذكورة كما في الأصل الرقمي.

تفسير يحيى بن سلامج ١ · ص ١١٠