تخطَّ إلى المحتوى
الفهرس

ثم انطلقنا حتى أتينا السماء الثانية، فاستفتح جبريل، فقيل له: من هذا؟ قال: جبريل، قيل: ومن معك؟ قال: محمد.

قيل: أوقد بعث إليه؟ قال: نعم، قال: ففتح لنا، وقالوا: مرحبا به ولنعم المجيء جاء.

فأتيت على يحيى وعيسى، فقلت: يا جبريل من هذان؟ قال: هذان يحيى وعيسى.

قال: وأحسبه أنه قال: ابنا الخالة، فسلمت عليهما، فقالا: مرحبا بالأخ الصالح والنبي الصالح.

ثم انطلقنا حتى أتينا السماء الثالثة، فكان نحو هذا من كلام جبريل وكلامهم.

فأتيت على يوسف عليه السلام، فقلت: من هذا يا جبريل؟ فقال: هذا أخوك يوسف، فسلمت عليه، فقال: مرحبا بالأخ الصالح والنبي الصالح.

ثم انطلقنا حتى أتينا السماء الرابعة، فأتيت على إدريس، فقلت: من هذا يا جبريل؟ فقال: هذا أخوك إدريس، فسلمت عليه، فقال: مرحبا بالأخ الصالح والنبي الصالح.

وكان قتادة يقول عندها: قال الله: ﴿ورفعناه مكانا عليا﴾ [مريم: 57] قال: فانطلقنا حتى أتينا السماء الخامسة، فأتيت أو أتينا على هارون، فقلت: من هذا يا جبريل؟ قال: هذا أخوك هارون، فسلمت عليه، فقال: مرحبا بالأخ الصالح والنبي الصالح.

ثم انطلقنا حتى أتينا السماء السادسة، فأتيت على موسى، فقلت: من هذا يا جبريل؟ قال: هذا أخوك موسى، فسلمت عليه، فقال: مرحبا بالأخ الصالح والنبي الصالح.

فلما جاوزته بكى، فقيل له: وما يبكيك؟ قال: رب، هذا غلام بعثته بعدي يدخل الجنة من أمته أكثر مما يدخل من أمتي.

ثم انطلقنا حتى أتينا السماء السابعة، فأتيت على إبراهيم، فقلت: من هذا يا جبريل؟ قال: هذا أبوك إبراهيم صلى الله عليه وسلم، فسلمت عليه، فقال: مرحبا بالابن الصالح والنبي الصالح.

ثم رفع لنا البيت المعمور بحيال الكعبة، فقلت: يا جبريل ما هذا؟ قال: هذا البيت المعمور يدخله كل يوم سبعون ألف ملك، إذا خرجوا منه لم يعودوا، آخر ما عليهم.

تفسير يحيى بن سلام · الجزء ١ · الصفحة ١٠٣

النص من مدوّنة OpenITI (الملف المصدر)، منشور بترخيص CC BY-NC-SA 4.0. الصفحات موافقة لترقيم الطبعة المذكورة كما في الأصل الرقمي.

تفسير يحيى بن سلامج ١ · ص ١٠٣