تخطَّ إلى المحتوى
الفهرس

ثم رفعت لنا سدرة المنتهى، فحدث نبي الله أن ورقها مثل آذان الفيلة، وأن نبقها مثل قلال هجر.

وحدث نبي الله أنه رأى أربعة أنهار يخرخر من تحتها، نهران باطنان، ونهران ظاهران.

فقلت: يا جبريل ما هذه الأنهار؟ فقال: أما النهران الباطنان فنهران في الجنة، وأما الظاهران فالنيل والفرات.

وأتيت بإناءين: أحدهما لبن والآخر خمر، فعرضا علي، فاخترت اللبن.

فقيل لي: أصبت، أصاب الله بك أمتك على الفطرة.

وفرضت علي خمسون صلاة، أو قال: أمرت بخمسين صلاة كل يوم، فجئت بهن حتى أتيت على موسى، فقال لي: بما أمرت؟ فقلت أمرت بخمسين صلاة كل يوم.

فقال: إن أمتك لا يطيقون ذلك.

إني قد بلوت الناس قبلك، وعالجت بني إسرائيل أشد المعالجة، ارجع إلى ربك فسله التخفيف لأمتك، قال: فما زلت أختلف فيما بين موسى وبين ربي، كلما أتيت عليه قال لي مثل مقالتي هذه، حتى رجعت بخمس صلوات كل يوم.

فلما أتيت عليه قال لي: بما أمرت؟ فقلت: أمرت بخمس صلوات كل

تفسير يحيى بن سلام · الجزء ١ · الصفحة ١٠٤

النص من مدوّنة OpenITI (الملف المصدر)، منشور بترخيص CC BY-NC-SA 4.0. الصفحات موافقة لترقيم الطبعة المذكورة كما في الأصل الرقمي.

تفسير يحيى بن سلامج ١ · ص ١٠٤