تخطَّ إلى المحتوى
الفهرس

فمن هذه الآداب:

• الحب للمنصوح، فيجب أن تنوي في نصحك أن يكون الدافع لنصيحتك حبك للمنصوح، وأن يظهر ذلك أثناء نصيحتك له، ولا يكن قصدك من النصيحة الضرر بالمنصوح فهذا مما لا يجوز.

• ومنها أيضاً التلطف في النصيحة، قال تعالى موجهاً موسى وهارون: ﴿اذْهَبَا إِلَى فِرْعَوْنَ إِنَّهُ طَغَى * فَقُولَا لَهُ قَوْلًا لَيِّنًا لَعَلَّهُ يَتَذَكَّرُ أَوْ يَخْشَى﴾.

حكي أن رجلاً قال لهارون الرشيد:

إني سوف أنصحك، وسأغلظ لك في القول، فقال له هارون الرشيد: إذاً لا أقبل نصيحتك، فقال الرجل: ولم؟ قال: لأن الله تعالى قد بعث من هو خير منك - يعني موسى وهارون عليهما السلام - إلى من هو شر مني - يعني فرعون - فقال لهما: ﴿فَقُولا لَهُ قَوْلاً لَيِّناً لَعَلَّهُ يَتَذَكَّرُ أَوْ يَخْشَى﴾.

• ومنها أيضاً الستر في النصيحة .. فلا تكن أخي المجاهد في نصيحتك سبباً في فضيحة المنصوح.

قال بعض السلف: من وعظ أخاه فيما بينه وبينه فهي النصيحة، ومن وعظه على رؤوس الناس، فإنما وبخه.

قال الشافعي رحمه الله: تعمدني النصيحة في انفرادٍ وجنبني النصيحة في الجماعة؛ فإن النصح بين الناس نوع من التوبيخ لا أرضى استماعه؛ فإن خالفتني وعصيت أمري فلا تجزع إذا لم تعط طاعة.

ثم إن هناك أخلاقاً وآداباً، يجب أن تتحلى بها أخي المجاهد إن كنت منصوحاً.

فمن هذه الآداب:

• حسن الظن بأخيك الناصح، فهو والله لم يقصد أن يسيء إليك، فدع عنك وساوس الشيطان واقبل نصيحة أخيك.

• ومنها أيضاً قبول النصيحة .. والتظاهر في ذلك، فلا يجوز أن يبين لك أخوك

واحات جهادية هكذا فلنكن · الصفحة ٣٦

النص من نسخ المكتبة الشاملة. ترقيم الصفحات كما في الأصل الرقمي، وقد لا يوافق المطبوع في بعض الكتب.

واحات جهادية هكذا فلنكنص ٣٦