تخطَّ إلى المحتوى
الفهرس

قُرَىً بِالْعِرَاقِ مِنْ قَفِيْزٍ وَدِرْهَمِ

لَعَمْرِي لَنِعْمَ الحَيِّ جَرَّ عَلَيْهِمُ

بِمَا لاَ يُؤَاتِيْهِم حُصَيْنُ بْنُ ضَمْضَمِ

وَكَانَ طَوَى كَشْحاً عَلَى مُسْتَكِنَّةٍ

فَلاَ هُوَ أَبْدَاهَا وَلَمْ يَتَقَدَّمِ

وَقَالَ سَأَقْضِي حَاجَتِي ثُمَّ أَتَّقِي

عَدُوِّي بِأَلْفٍ مِنْ وَرَائِيَ مُلْجَمِ

فَشَدَّ فَلَمْ يُفْزِعْ بُيُوتاً كَثِيرَةً

لَدَى حَيْثُ أَلْقَتْ رَحْلَهَا أُمُّ قَشْعَمِ

لَدَى أَسَدٍ شَاكِي السِلاحِ مُقَذَّفٍ

لَهُ لِبَدٌ أَظْفَارُهُ لَمْ تُقَلَّمِ

جَريءٍ مَتَى يُظْلَمْ يُعَاقَبْ بِظُلْمِهِ

سَرِيْعاً وَإِلاَّ يُبْدِ بِالظُّلْمِ يَظْلِمِ

دَعَوْا ظِمْئهُمْ حَتَى إِذَا تَمَّ أَوْرَدُوا

غِمَاراً تَفَرَّى بِالسِّلاحِ وَبِالدَّمِ

وَلاَ شَارَكَتْ فِي المَوْتِ فِي دَمِ نَوْفَلٍ

وَلاَ وَهَبٍ مِنْهَا وَلا ابْنِ المُخَزَّمِ

فَكُلاً أَرَاهُمْ أَصْبَحُوا يَعْقِلُونَهُ

صَحِيْحَاتِ مَالٍ طَالِعَاتٍ بِمَخْرِمِ

وأَعْلَمُ مَا فِي الْيَوْمِ وَالأَمْسِ قَبْلَهُ

وَلكِنَّنِي عَنْ عِلْمِ مَا فِي غَدٍ عَمِ

رَأَيْتُ المَنَايَا خَبْطَ عَشْوَاءَ مَنْ تُصِبْ

تُمِتْهُ وَمَنْ تُخْطِىء يُعَمَّرْ فَيَهْرَمِ

وَمَنْ لَمْ يُصَانِعْ فِي أُمُورٍ كَثِيرَةٍ

يُضَرَّسْ بِأَنْيَابٍ وَيُوْطَأ بِمَنْسِمِ

وَمَنْ يَجْعَلِ المَعْروفَ مِنْ دُونِ عِرْضِهِ

يَفِرْهُ وَمَنْ لا يَتَّقِ الشَّتْمَ يُشْتَمِ

وَمَنْ يُوْفِ لا يُذْمَمْ وَمَنْ يُهْدَ قَلْبُهُ

إِلَى مُطْمَئِنِّ البِرِّ لا يَتَجَمْجَمِ

وَمَنْ هَابَ أَسْبَابَ المَنَايَا يَنَلْنَهُ

وَإِنْ يَرْقَ أَسْبَابَ السَّمَاءِ بِسُلَّمِ

وَمَنْ يَجْعَلِ المَعْرُوفَ فِي غَيْرِ أَهْلِهِ

يَكُنْ حَمْدُهُ ذَماً عَلَيْهِ وَيَنْدَمِ

وَمَنْ يَعْصِ أَطْرَافَ الزُّجَاجِ فَإِنَّهُ

يُطِيعُ العَوَالِي رُكِّبَتْ كُلَّ لَهْذَمِ

وَمَنْ لَمْ يَذُدْ عَنْ حَوْضِهِ بِسِلاحِهِ

منظومات في سائر الفنون · الصفحة ١٠١٨

النص من نسخ المكتبة الشاملة. ترقيم الصفحات كما في الأصل الرقمي، وقد لا يوافق المطبوع في بعض الكتب.

منظومات في سائر الفنونص ١٠١٨