تخطَّ إلى المحتوى
الفهرس

معلقة زُهَير بن أبي سُلمَى:

================

... زُهَير بن أبي سُلمَى : (? - 13 ق. هـ / ? - 609 م)

زهير بن أبي سلمى ربيعة بن رباح المزني، من مُضَر.

حكيم الشعراء في الجاهلية وفي أئمة الأدب من يفضّله على شعراء العرب كافة.

قال ابن الأعرابي: كان لزهير من الشعر ما لم يكن لغيره: كان أبوه شاعراً، وخاله شاعراً، وأخته سلمى شاعرة، وابناه كعب وبجير شاعرين، وأخته الخنساء شاعرة.

ولد في بلاد مُزَينة بنواحي المدينة وكان يقيم في الحاجر (من ديار نجد)، واستمر بنوه فيه بعد الإسلام.

قيل: كان ينظم القصيدة في شهر وينقحها ويهذبها في سنة فكانت قصائده تسمّى (الحوليات)، أشهر شعره معلقته التي مطلعها:

أمن أم أوفى دمنة لم تكلم

ويقال : إن أبياته في آخرها تشبه كلام الأنبياء.

و هذه معلقته :

أَمِنْ أُمِّ أَوْفَى دِمْنَةٌ لَمْ تَكَلَّمِ

بِحَوْمَانَةِ الدُّرَّاجِ فَالمُتَثَلَّمِ

وَدَارٌ لَهَا بِالرَّقْمَتَيْنِ كَأَنَّهَا

مَرَاجِيْعُ وَشْمٍ فِي نَوَاشِرِ مِعْصَمِ

بِهَا العِيْنُ وَالأَرْآمُ يَمْشِينَ خِلْفَةً

وَأَطْلاؤُهَا يَنْهَضْنَ مِنْ كُلِّ مَجْثَمِ

وَقَفْتُ بِهَا مِنْ بَعْدِ عِشْرِينَ حِجَّةً

فَلأيَاً عَرَفْتُ الدَّارَ بَعْدَ تَوَهُّمِ

أَثَافِيَ سُفْعاً فِي مُعَرَّسِ مِرْجَلِ

وَنُؤْياً كَجِذْمِ الحَوْضِ لَمْ يَتَثَلَّمِ

فَلَمَّا عَرَفْتُ الدَّارَ قُلْتُ لِرَبْعِهَا

أَلاَ أَنْعِمْ صَبَاحاً أَيُّهَا الرَّبْعُ وَاسْلَمِ

تَبَصَّرْ خَلِيْلِي هَلْ تَرَى مِنْ ظَعَائِنٍ

تَحَمَّلْنَ بِالْعَلْيَاءِ مِنْ فَوْقِ جُرْثُمِ

جَعَلْنَ القَنَانَ عَنْ يَمِينٍ وَحَزْنَهُ

وَكَمْ بِالقَنَانِ مِنْ مُحِلٍّ وَمُحْرِمِ

عَلَوْنَ بِأَنْمَاطٍ عِتَاقٍ وكِلَّةٍ

وِرَادٍ حَوَاشِيْهَا مُشَاكِهَةُ الدَّمِ

وَوَرَّكْنَ فِي السُّوبَانِ يَعْلُوْنَ مَتْنَهُ

منظومات في سائر الفنون · الصفحة ١٠١٦

النص من نسخ المكتبة الشاملة. ترقيم الصفحات كما في الأصل الرقمي، وقد لا يوافق المطبوع في بعض الكتب.

منظومات في سائر الفنونص ١٠١٦