تخطَّ إلى المحتوى
الفهرس

13- عن ابنِ عباسٍ رضي اللَّهُ عنهُ قال: قال رسولُ اللَّهِ صلى اللَّهُ عليه وسلَّم: ((خِيَارُكُم أحاسِنُكُم أخلاقاً)) .

التخريج: أخرجه عبد بن حميد في ((المسند)) ، برقم: (627) ، والخرائطيُّ في: ((مكارم الأخلاق)) : 1/25، برقم: (21) والحارث في ((مسنده)) : 1/314، من طريق طلحة ابن عمرو بن عثمان، عن ابن عباس. وطلحة ابن عمرو متروك، كما في ((التقريب)) . وأخرجه البيهقيُّ في ((شعب الإيمان)) : 6/234، من طريق زَمْعَة بن صالح، عن سلمة بن وَهران، عن عِكْرِمَةَ عن ابن عباسٍ، عن النَّبيِّ صلى الله عليه وسلم، قال: ((خياركم أحاسنكم أخلاقاً، الموطؤن أكنافاً، وإنَّ شراركم الثَّرثارونَ المتفيهقونَ المتشدِّقُونَ)) . وَزَمْعَةُ ابنُ الجَنَدِيُّ ضعيف، كما في ((التقريب)) .

14- عن أبي كَبْشَةَ رضي اللَّهُ عنهُ قال: سمِعْتُ رسولَ اللَّهِ (: ((خِيارُكُمْ خَيْرُكُمْ لأهْلِهِ.)) .

التخريج: أخرجه الطبراني في ((المعجم الكبير)) : 22 (854) ، وفي ((مسند الشَّاميين)) ، من طريق إسماعيل ابن عيَّاش ثنا عمر بن رُؤْبة، قال: سمعتُ أبا كَبْشَةَ يقول. وذكره الهيثميُّ في ((مجمع الزوائد)) : 4/303، وقال: فيه عمر بن رؤبة وثقه ابنُ حِبان وغيره، وضعفه جماعة. وفي ((التقريب)) : صدوق.

15- عن عبدِاللَّه بنِ مسعودٍ رضي اللَّهُ عنهُ قال: قال رسولُ اللَّهِ (: ((ألا أُنبئُكُمْ بِخِيَارِكُمْ؟ قالوا: بلى، قال: خِيارُكُم أَحاسِنُكُمْ أخلاقاً، أحسِبُهُ قال: المُوطَّؤنَ (1) أكْنَافَاً.)) .

التخريج: أخرجه: البزار، كما في ((كشف الأستار)) : 2/405-406، برقم: (1969) من طريق صدقة بن موسى عن عاصم، عن أبي وائل، عن عبدِاللَّهِ. قال البزار: لا نعلمه يُروى عن عبدِاللَّهِ إلاَّ بهذا الإسناد.

وذكره الهيثميُّ في ((مجمع الزوائد)) : 8/21، وقال: رواه الطبرانيُّ، والبزار، وفي إسنادهِ صدقة بن موسى، وهو ضعيف، وفي إسناد الطبراني عبد اللَّه الرَّماديّ ولم أعرفه.

المبحث الثاني: شرح الحديث

.. هذا الحديث النبوي الشريف من الأحاديث المتواترة، فقد ذكره كل من ألَّف في الأحاديث المتواترة، كالسيوطي، والكَّتَّاني وغيرهما، وهو يمثل جانباً مهماً من جوانب النظام الأخلاقي في الإسلام.

... والخُلُق بضمتين، لغة: الطبع والسَّجية (1) .

... واصطلاحاً: هو حالٌ للنفْس راسخةٌ تصدر عنها الأفعالُ من خيرٍ أو شرٍّ، من غير حاجةٍ إلى فكرٍ ورَويَّةٍ. (2)

... أهميَّة الأخلاق: تحتل الأخلاق في الإسلام منزلة عظيمة وذلك من وجوهٍ كثيرةٍ منها:

أولاً: تعليل الرسالة بتقويم الأخلاق وإشاعة مكارم الأخلاق، جاء في الحديث الشريف عن النَّبيِّ (: ((إنَّما بُعِثْتُ لأُتَمِمَ مكارمَ الأخلاقِ)) (3) .

ثانياً: تعريف الدين بحُسنِ الخلقِ… ... كما ورد أنَّ رجلاً جاء إلى النَّبيِّ (فقال: يارسولَ الله مالدِّين؟ فقال الرسول (: ((حسن الخلق)) (4) .

... وهذا يعني أنَّ حسن الخلقِ ركن الإسلام العظيم الذي لا قيام للدين بدونه، كالوقوف في عرفات بالنسبة للحج، فقد جاء في الحديث الشريف ((الحج عرفة)) (5) أي أن ركن الحج العظيم الذي لايكون الحج إلاّ به الوقوف في عرفات.

ثالثاً: من أكثر مايرجح كفة الحسنات يوم الحساب حسن الخلق، جاء في الحديث الشريف عن النبي (( (أثقل ما يوضع في الميزان يوم القيامة تقوى الله وحسن الخلق)) .

رابعاً: المؤمنون يتفاضلون في الإيمان، وأفضلهم فيه إيماناً أحسنهم أخلاقاً، جاء في الحديث: قيل: يارسول الله أيُّ المؤمنين أفضل إيماناً؟ قال: ((أحسنهم خلقاً)) .

خامساً: إنَّ المؤمنين يتفاوتون في الظفر بحب رسول الله (وقربهم منه يوم القيامة، وأكثر المسلمين ظفراً بحب رسول الله (والقرب منه أولئك المؤمنون الذين حسنت أخلاقهم حتى صاروا فيها أحسن من غيرهم جاء في الحديث الشريف ((إنَّ أحبكم إليَّ وأقربكم مني مَجلساً يوم القيامةِ أحاسنكم أخلاقاً.)) .

مجلة جامعة أم القرى · الصفحة ٩٤٧

النص من نسخ المكتبة الشاملة. ترقيم الصفحات كما في الأصل الرقمي، وقد لا يوافق المطبوع في بعض الكتب.

مجلة جامعة أم القرىص ٩٤٧