تخطَّ إلى المحتوى
الفهرس

فإن قيل: «لا سِيَّما زيدٌ الصالحُ» فلا استثناء (1) ؛ لطول الصلة بالنعت (2) كما نبَّه عليه ابن عقيل (3) .

(1) أي: فلا استثناء من شرط طول الصلة كي يطَّرد حذف العائد المرفوع. ينظر التصريح 1/143، وحاشية الخضري 1/81. وما ذكره المؤلف من استثناء «لا سِيَّما» من شرط الطول لم يصرح به البصريون المتقدمون الذين يشترطون الطول لجواز الحذف، بل هم يرون أَنَّ الضعف وارد على إعراب «ما» موصولة في: «لا سِيَّما زيدٌ» ؛ بسبب حذف العائد المرفوع من غير طول. ينظر الكتاب 2/108، وقد فهم العلماء المتأخرون من جواز كون «ما» في «لا سِيَّما زيدٌ» موصولةً استثناءها من شرط الطول. ينظر الاستغناء في أحكام الاستثناء ص 111، وشرح التسهيل 2/319، والمغني ص 187، وشفاء العليل 2/518، والتصريح 1/143، وحاشية الدسوقي على المغني 1/152.

(2) من قوله: (وحَذْفُ المبتدأ في هذا المحل ... إلى قوله: (لطول الصلة بالنعت) منقول من التصريح 1/144، وقد وقع المصنف في سهو لم يتنبَّه له؛ وذلك أَنَّه الآن في معرض الحديث عن وقوع النكرة بعد «لا سِيَّما» ، ونلاحظ أَنَّه هنا مثَّل تبعا للشيخ خالد الأزهري بمعرفة، كما أَنَّه أيضا وقع في سَهْوٍ آخر لم يتنبه له أيضا، فقد نقل كلام الأزهري بحذافيره من غير تغيير ما يلزم تغييره، فإنه عند إيراده مثالا على وصف الاسم الواقع بعد «لا سِيَّما» نفى الاستثناء عنه مع أَنَّه لم يذكر شيئا مستثنى، أمَّا كلام الأزهري فنفيُ الاستثناء فيه مستقيم، وذلك أَنَّ الأزهري قال في 1/143: (ويستثنى من اشتراط الطول [أي: في جملة الصلة] لا سِيَّما زيد) ، ثم قال فيما بعد: (فإن قيل: «لا سِيَّما زيد الصالح» فلا استثناء) .

(3) ينظر شرحه للألفية 1/166، وكلام المؤلف منقول من التصريح 1/144، وهو مذكور بمعناه في حاشية الخضري على شرح ابن عقيل 1/81.

مجلة جامعة أم القرى · الصفحة ٤٠٦٦

النص من نسخ المكتبة الشاملة. ترقيم الصفحات كما في الأصل الرقمي، وقد لا يوافق المطبوع في بعض الكتب.

مجلة جامعة أم القرىص ٤٠٦٦