تخطَّ إلى المحتوى
الفهرس

مقيسٌ غير شاذ (1) ؛ لأَنَّهم نزَّلوا «لا سِيَّما» منزلة «إلا» الاستثنائية، فناسب ألاَّ يُصرَّحَ بعدها بجملة (2)

(1) تبع المصنف في هذا الكوفيين الذين يرون جواز حذف عائدِ الاسمِ الموصول المرفوعِ إذا كان مبتدأ مخبرا عنه بمفرد مطلقا، سواء كان الموصول «أيّا» أم غيرها. ينظر معاني القرآن للفراء 1/22 و 365.

... أمَّا البصريون فيرون أَنَّ عائدَ الاسمِ الموصول المرفوعَ لا يجوز حذفه إلا إذا استكمل الشرطين السابقين مع كون الصلة طويلة، ويستثنون من طول الصلة «أيّا» الموصولة، فيجيزون حذف عائدها المرفوع وإن لم تكن صلتها طويلة، نحو قولك: (صاحبْ أيُّهم أفضل) ، ويرون أَنَّ ما ورد من الحذف مع عدم الطول في صلة غير «أيّ» شاذ. ينظر الكتاب 2/107 و 108 و 404، والأصول 2/396، والمحتسب 1/64 و234.

... وينظر في هذه المسألة أمالي ابن الشجري 1/111، وإعراب القراءات الشواذ 1/140، وضرائر الشعر ص 172 وما بعدها، والتسهيل ص35، والتذييل والتكميل 3/85، وتخليص الشواهد ص 158، وشرح الأشموني 2/167، وشرح الأمير على نظم السُّجاعي ص 1054.

(2) تنزيل «لا سِيَّما» منزلة «إلا» قول لبعض العلماء، وهو مردود عند الجمهور بعدم صحة وقوع «لا سِيَّما» موقع «إلا» ، ومردود أيضا بأَنَّها لو كانت مُنَزَّلة منزلة «إلا» لَمَا جاز دخول الواو عليها كما لم يجز دخولها على «إلا» وعلى سائر أدوات الاستثناء، فلا يصح إذن جعلها من أدوات الاستثناء؛ لأَنَّ ما بعد «إلا» مُخرَجٌ مما قبلها، وما بعد «لا سِيَّما» داخل فيما قبلها، ومُنَبَّه على أولويته بالحكم. كما أَنَّ ما ذكره المؤلف من عدم جواز وقوع الجملة بعد «لا سِيَّما» معارِض للسماع الوارد عن العرب، كما سيأتي فيما نقله المؤلف عن ابن مالك في ص 1385، والظاهر أَنَّ المؤلف قد غفل عنه.

... فحذف الضمير المبتدأ في هذا الموضع شاذ؛ لأَنَّ من شروط حذف العائد المرفوع في صلة غير «أي» كون الصلة طويلة، وهنا لا طول في الصلة. ينظر شرح التسهيل 2/318، وشرح الرضي للكافية 2/791، وكتاب الكُنَّاش 1/200، والدر المصون 1/225، والمغني ص 187، والمساعد 1/596، وتعليق الفرائد 6/147، والخزانة 3/445، وحاشية الدسوقي على المغني 1/152، وشرح الأمير على نظم السُّجاعي في «لا سِيَّما» ص 1049 و 1054، وينظر ما سيأتي من حكم الاستثناء ب «لا سِيَّما» في ص 1386.

مجلة جامعة أم القرى · الصفحة ٤٠٦٥

النص من نسخ المكتبة الشاملة. ترقيم الصفحات كما في الأصل الرقمي، وقد لا يوافق المطبوع في بعض الكتب.

مجلة جامعة أم القرىص ٤٠٦٥