تخطَّ إلى المحتوى
الفهرس

نتائج البحث:

الإمام الذهبي إمام واسع الإطلاع في التاريخ والتراجم.

أجمع من يعتد به من العلماء على عدم صحة انتساب بني عبيد إلى آل البيت.

أجمع من يعتد به من علماء الإسلام على كفر وردة بني عبيد.

عدد من أهل التاريخ في العصر الحديث يحاولون بصور شتى التقليل من شأن علماء الأمة الأعلام وتسفيههم ووصفهم بالتعصب السنى والمذهبي.

الإمام الذهبي نموذج من نماذج علماء الأمة الذين أظهروا عوار بني عبيد ولم يكن الوحيد فقد شاركه أغلبية أئمة التاريخ.

أحكام الإمام الذهبي مبنية على قراءة واسعة في كتب كثيرة مع عقلية ناقدة.

صوت الهاء في العربية

د. ابراهيم كايد محمود

الأستاذ المشارك في قسم اللغة العربية – كلية التربية

جامعة الملك فيصل – الاحساء

ملخص البحث

تناول البحثُ الحديثَ عن تحديد الصوت اللغوي الذي يصدر عن الإنسان وأوضح أنَّه يجب أن يكون ذا معنى وينقل رسالة من عقل إنسان إلى آخر. ثم أشار إلى جهود العلماء القدماء في الدرس الصوتي ومعرفتهم المبكرة لهذا النوع من الدراسة. ثم تحدث عن الصفات الصوتية التي تميز بها صوت الهاء وإنه يمكن اعتباره صوتاً صامتاً كما يمكن اعتباره صوتاً صائتاً في بعض الحالات. وتابع تعداد صفات هذا الصوت وتباين آراء العلماء حول موضع نطقه ومخرجه مما ترتب عليه أن وصف هذا الصوت بصفات كثيرة.

ثم تحدث عن المواقع المختلفة لهذا الصوت والأسماء التي أطلقت عليه حسب موقعه، فتحدث عن هاء السكت أو الوقف أو الاستراحة. وقد ذكر الباحث أن هذه الهاء امتداد للنفس الذي حشده المتكلم، وناقش آراء العلماء في هذه الصفات والأسماء. كما أشار إلى أن هاء التنبيه قد تكون من الأصوات الشفطية التي تنتج عن هواء الشهيق لا عن هواء الزفير. كما تحدث عن الأصوات التي تبدل من الهاء وتبدل الهاء منها. وخلص إلى عدد من النتائج تضمنتها الخاتمة.

مقدمة:

الصوت ظاهرة طبيعية، وشكل من أشكال الطاقة، وهو يستلزم وجود جسم في حالة اهتزاز أو تذبذب، وهذه الاهتزازات أو الذبذبات تنقل عبر وسط معين حتى تصل إلى أذن الإنسان، وقد تكون ناتجة عن اصطدام جسم بآخر، أو سقوط جسم أو انفجار أو غير ذلك، كما أنها قد تكون صادرة عن الحيوانات إلى جانب صدورها عن الإنسان. وقد فرّق العلماء بين نوعين من الأصوات: النوع الأول هو الصوت الطبيعي، وهو ما يصدر عن كل ظواهر الطبيعة وكل الموجودات فيها، والنوع الآخر هو ما يصدر عن الإنسان دون غيره. فالجهاز النطقي للإنسان قادر على إنتاج أصوات كثيرة، كما أنه قادر على إنتاج أنواع من الضجيج والضوضاء تبعد عن اللغة بقدر ما تبعد عنها أصوات الطبيعة. ولكي "يكون الصوت لغوياً بالمعنى العام فإن الأصوات الصادرة عن الجهاز النطقي يجب أن تكون ذات معنى وتنقل رسالة محددة من عقل إنسان إلى آخر (1) " وهذا الصوت هو الذي يهمنا هنا، أي أننا نهتم بالصوت باعتباره ظاهرة طبيعية وباعتباره في نفس الوقت ظاهرة سيكولوجية (2) …

... وليس كل صوت يصدر عن الإنسان مفهماً وإرادياً، أي أنه الأثر السمعي الذي يصدر طواعية واختياراً عن أعضاء النطق، بل إن الصوت حتى يكون مفهماً أو لغوياً لابد أن يكون صادراً بقصد عن المتكلم، إذ أن هناك بعض الأصوات قد تصدر عن المتكلم دون قصد منه، وقد تصدر ويكون المتكلم قد أصدرها بقصد وعناية، فهذه الأصوات تكون مرة طبيعية ومرة لغوية.

جهود العرب القدماء في الدرس الصوتي:

.. وقد كان للعرب القدماء جهود مشكورة في الدرس الصوتي تنم عن فهم مبكر دقيق لطبيعة الصوت اللغوي، كما تدل على معرفة تامة بالجهاز النطقي وأعضائه. فقد عكفوا على دراسة أصوات لغتهم، وتمكنوا من وصفها وصفاً دقيقاً، ووضعوا القواعد والقوانين لتلك الأصوات وخصائصها وعلاقاتها مع بعضها البعض. يتضح ذلك فيما فعله أبو الأسود الدؤلي من نقط الإعراب بملاحظته الذاتية، وما قدمه الخليل بن أحمد من تقسيم لأصوات اللغة، وتحديد مخارجها معتمداً على حسه الصوتي، فقد "نظر إلى الحروف كلها وذاقها فوجد مخرج الكلام كلّه الحلق، فصيّر أولاها بالابتداء أدخل حرف منها في الحلق، وإنما كان ذواقه إياها أنه كان يفتح فاه بالألف ثم يظهر الحرف نحو: ابْ، اتْ، احْ، اعْ، اغْ فوجد العين أدخل الحروف في الحلق فجعلها أول الكتاب (3) " وهو يتحدث عن الحروف ويقصد بها الأصوات فيقول: "في العربية تسعة وعشرون حرفاً: منها خمسة وعشرون حرفاً صحاحاً لها أحياز ومدارج، وأربعة جوف، وهي الواو والياء والألف اللَّينة والهمزة، وسميت جوفاً لأنها تخرج من الجوف فلا تقع في مدرجة من مدارج اللسان ولا من مدارج الحلق ولا من مدارج اللهاة (4) ".

مجلة جامعة أم القرى · الصفحة ٣٧٨٠

النص من نسخ المكتبة الشاملة. ترقيم الصفحات كما في الأصل الرقمي، وقد لا يوافق المطبوع في بعض الكتب.

مجلة جامعة أم القرىص ٣٧٨٠