لا يقال: (إن شرط «لا» عملها في النكرات، و «سِيّ» قد عُرِّفت بالإضافة فلا عَمَلَ ل «لا» فيها) ؛ لأَنَّا نقول: مَنَعَ من ذلك توغُّلها في الإبهام ك «غَيْر» و «مِثْل» و «شِبْه» فلا تُعرِّفها الإضافة (1) .
والنصب على [2 أ] التمييز (2) و «ما» كافَّة، وفتحة «سي» فتحة بناء (3)
(1) ينظر الكتاب 2/286، والمسائل البغداديات ص 317، وشرح التسهيل 2/318، والاستغناء ص 123، والخزانة 3/445، وبراعة التأليف ص 88.
(2) رفعُ الاسم بعد «لا سِيَّما» أقل من جرِّه، ونصبُهُ أقل من رفعه، فالنصبُ ضعيف، وقد تكلَّف له العلماء وجوها، أحدها ما ذكره المؤلف، وبقيتها: أَنَّه تمييز ل «ما» ، و «ما» نكرة تامة مجرورة بإضافة «سيّ» إليها. وقيل: إنه منصوب بإضمار فعل و «ما» كافة. وقيل: منصوب على الاستثناء، ف «ما» كافة و «لا سِيَّما» مُنَزَّلة منزلة «إلاّ» في الاستثناء. وقيل: منصوب على إسقاط الخافض؛ إذ الأصل: لا مِثْلَ لِزَيدٍ. وقيل: منصوب على أَنَّه مفعول ل «سيّ» لتأويلها باسم الفاعل (مساوٍ) و «ما» كافة عن الإضافة. ينظر الاستغناء ص 111 و 119 و 124، وشرح الرضي 2/791، وكتاب الكُنَّاش 1/201، والمغني ص 412، والمصباح المنير ص 114 "سي"، وهمع الهوامع 3/293، والخزانة 3/446، والفوائد العجيبة ص 45، وبراعة التأليف ص 86 و 90، والكواكب الدرية 2/407.
(3) «ما» هنا كافة ل «سي» عن الإضافة، وهذا قول الفارسي في التذكرة. ينظر شرح التسهيل 2/319، والاستغناء ص 112، والمغني ص 413، والخزانة 3/446. وَيَرِدُ على هذا الوجه اعتراض، وهو أَنَّه لو كان تمييزا ل «سيّ» لكان معمولا لها، فتكون شبيهة بالمضاف، فتكون فتحتها فتحةَ إعراب لا بناء، وبأَنَّ التمييز عينُ المُمَيَّز، وهنا غيره؛ لأَنَّه ليس نفس «سيّ» المنفي، فلو قلت: (أَكْرِمِ العلماءَ ولا سِيَّما شيخا لنا) ف «شيخا» غير «سيّ» المنفي. ينظر شرح الأمير على نظم السُّجاعي ص 1051، وبراعة التأليف ص 87.