مثلها في (أَيَّمَا الأَجَلَيْنِ ((1) .
والرفعُ خبرٌ لمحذوف وجوبا (2) ، و «ما» موصولةٌ أو نكرة موصوفةٌ (3) ، أي: ولا مثل الذي....، أو: ... شيء هو كذا. وعلى الوجهين فتحةُ «سِيّ» إعرابٌ؛ لأَنَّ (4) اسم «لا» مضاف، وخبرها محذوف، أي: موجود (5) ، وحَذْفُ المبتدأ في هذا المحل (6)
(1) سورة القصص، من الآية 28.
(2) وذلك لجريانه مجرى المثل. ينظر تعليق الفرائد 6/150، وحاشية الخضري 1/80، والكواكب الدرية 2/407. ولم أجد من نَصَّ على وجوب حذف المبتدأ في هذا الموضع إلا ابن عقيل في شرحه للألفية 1/166، والأهدل في الكواكب الدرية 2/407، وقال الدماميني في تعليق الفرائد 6/150: (ينبغي أن يكون الحذف واجبا؛ لأَنَّه كذلك سُمع، وهو ظاهر قوله [أي ابن مالك] وقول غيره) .
(3) يرى الجمهور أَنَّ الاسم إذا ارتفع بعد «لا سِيَّما» ف «ما» موصولة، ويرى ابن خروف جواز كونها نكرة موصوفة أيضا. ينظر الارتشاف 3/1550، والمساعد 1/597، وهمع الهوامع 3/292.
(4) في "ج": وعلى الوجهين ففتحة «سِيّ» إعرابٌ لأَنَّه.
(5) ينظر كتاب الكُنَّاش 1/201، وخبر «لا» النافية للجنس يكثر حذفه إذا عُلم، نحو قوله تعالى: ﴿ولو ترى إذْ فَزِعوا فلا فوتَ﴾ [سبأ من الآية 52] ، وقوله تعالى: ﴿قالوا لا ضيرَ﴾ [الشعراء من الآية 50] ، وهذا عند الحجازيين، أما بنو تميم والطائيون فيوجبون حذفه، وإذا جُهل وجب ذكره باتفاق، نحو قوله (: (لا أحدَ أغيرُ من الله) صحيح البخاري 4/1699. ينظر النكت في تفسير كتاب سيبويه 1/597، وشرح المفصل 1/105، وشرح التسهيل 2/56، والارتشاف 3/1298، وتعليق الفرائد 4/98، وهمع الهوامع 2/202.
(6) المبتدأ في هذا المحل هو الضمير المقدر، وهو عائد الاسم الموصول إن قدِّرت «ما» صلة، ورابط الصفة إن قدِّرت «ما» نكرة موصوفة. ينظر شرح الرضي 2/791، والمغني ص 187، والمساعد 1/597، والخزانة 3/445، وشرح الأمير على نظم السُّجاعي ص 1049، والفوائد العجيبة ص 45، وبراعة التأليف ص 87.