تخطَّ إلى المحتوى
الفهرس

تقدم رواية الأقرب مكاناً من الرسول (على رواية الأبعد؛ لأن قربه من الصورة الواقعية الماثلة أمامه، واتصاله بها اتصالاً مباشراً وثيقاً أكيداً محكما؛ يجعله أقدر استيعاباً لكلامه (، واستيفاء له، وأسمع) (1) (، وتقدم كذلك رواية من كان أقرب نسباً له (على غيرها؛ لأن الظاهر أن كثرة المخالطة تقتضي زيادة الاطلاع) (2) (؛ لهذا قدم مالك رواية ابن عمر رضي الله عنهما في الإفراد بالحج، على رواية أنس (بالقران، لِمَا ذكر ابن عمر رضي الله عنهما في حديثه أنه كان تحت ناقة رسول الله (ولعابها بين كتفيه، وأنه سمع إحرامه بالإفراد) (3) (.

وأيضا: فإن ابن عمر رضي الله عنهما كان أقرب نسباً إلى النبي (من أنس (.

الوجه التاسع: الترجيح بالمشافهة:

(1) انظر: الشيرازي: اللمع 83، والحازمي: الاعتبار 20، والآمدي: الإحكام 4/ 464، وآل تيمية: المسودة 306، والزركشي: البحر المحيط 6/ 155، وابن النجار: شرح الكوكب المنير 4/ 641، 642، وأمير بادشاه: تيسير التحرير 3/ 164، وبحر العلوم: فواتح الرحموت 2/ 208، والشنقيطي: نشر البنود 2/ 280، 281.

(2) انظر: الزركشي: البحر المحيط 6/ 154، 155.

(3) انظر: الحازمي: الاعتبار 20، والآمدي: الإحكام 4/ 465، والزركشي: البحر المحيط 6/ 155، وابن النجار: شرح الكوكب المنير 4/ 642.

مجلة جامعة أم القرى · الصفحة ٣٧١٠

النص من نسخ المكتبة الشاملة. ترقيم الصفحات كما في الأصل الرقمي، وقد لا يوافق المطبوع في بعض الكتب.

مجلة جامعة أم القرىص ٣٧١٠